سيأخذنا إحساسنا القمري يوما .. لنسطّر حروفا لم تُكتب من قبل .. حروفٌ عشقها القمَر..!

الأربعاء، 26 أكتوبر، 2011

حجرٌ بِالبِرْكَة الراكِدَة ....!!!!









أحياناً .. عندما يهوي الصّمْت بسكونه على صخَب الحياة فيحولُه إلى سكوت ..

عندما يسود هدوء غريب .. ليس هدوءا يسبِق العاصفة .. و ليس هدوءا بعد ثورة عارمة يفوت ..!

و عندما نَنزوي إلى ركن العالم البَعيد .. فلسْنا إلى الحياة .. و لسنا إلى موْت ..!!


عندما يتحول كل الكون في لحظة - لا تَعلم بدايتها - .. إلى ثباتٍ رهيب و سكون ..

و تتوقف ساعة الزمن العملاقة عن دقاتها و يفوت الوقت لا تدري .. أثوانٍ مضَت أم سنون ..؟!!

إنه .. عندما تفقد الحياة ألوانها الربيعية و يخفي وجهها قناع باهت و قد يكون بلا لون ..!

عندما تفتقد عطرها فتصبح بلا رائحة .. فلا زهور و لا رحيق و لا غصون ..!

عندما يضيع شذاها من بقايا ذكرياتنا فتصبح صورة لأصل ضائع لا يدعو لابتسام و لا يجلب الشّجون ..!!

و عندما يصبح كلّ شيء محسوبا .. فنتوق للحظةٍ من دروب الجنون ...!


إنه كأن يتحول بحر الكون الهائج بمنتهى السخرية إلى بِركة أصابها الرّكود ....!

و أن يأخذ كل شيء في حياتنا درجة "العادية" ..!!

فليس إلى الجمال و لا القبح .. ليس إلى السعادة و لا إلى الحزن .. لا ينبض بالحياة و لم يتملكه جمود الموت بعد ..!!

و يختفي رونق الأشياء و نفقد احساسنا بها .. ليصبح احساسنا بكل شيء "عاديا" ..

و أن تذهب لركن عالمك البعيد ترقب ما يدور .. و تظل ترقبه بلا اهتمام .. فقد أصبح كل شيء لا يعنيك .. !

فلم تعُد تعرف أَفقدت الأشياء قيمَتها .. أم أنت من قد فقد الاحساس .. ؟!!


و تظل قسوة السؤال تلاحقُكـ ..

و للحظة .. لا تعرف حتى مَبعثها .. و قد لا تُدرك مبتداها و المنتهى ..

تود أن تقذف حجراً بتلك البركة الراكدة .. !

لا تعرف إن كان نتيجته مجرد ذبذبات ستعود لركودها القديم .. أم أن ثورتك ستحول البركة الراكدة إلى إعصار ..!

فلم يعد يعنيك حساب النتائج و ما سيكون .. ستفعلها فقط .. و إن كان نهايتها الدمار .. !

انتظرتَ طويلا ترقب و كأن الفرصة قد أتت .. فإما أن تثور أو تقف على حافة الانهيار ..!

كطفلٍ صغير أعياه الخوف من الظلام .. فاندفع يلتمس النور .. و إن كان مصدره النار !!

.
.

أحيانا .. نظن أن ثورتنا قد وجبَت علينا .. وجوبا و ليس اختيار .. !!

وجبت علينا أو باختيارنا .. في كلتا الحالتين ثورةٌ يدفعها الإصرار ..!

دعنا نثور .. و إن لم نعرف من أجل أي شيء .. فقد أتعبنا وقوف سكون و انتظار ..!!

أطلِقها صرخة من عالمك ..علَّ كلّ الكون يستمعُك .. يبصرك .. و يحس بكَ حد الانبهار ..!

و اقذف بنفسك في بحر الحياة .. لتحرِّك سُكونه .. و تبثَّ الضّجيج بهدوئِه .. و تبعَث الفوضى بنظامه الرّتيب .. و استمر بشغَبك .. حتى تحس بمَوجاته .. و تحِسَّ بِك .. و تُعلن لكَ أن بيدك القرار ..!!

و أنكَ قد ذُبتَ في بحْر الحيَاة بعشْـق .. فلاَ داعي للفِرار ............!!!!!!!






26-11-2010

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

شَمسُ الشّتاء....!






حين يشتد البَرد القارس .. و تهب رياح الشِّتاء البارِدة .. و عندما يتجمّد كل شئ بسقوط حبات الثلج ..و تزداد الغيوم شيئا فشيئا ..حتى نكاد لا نبصر لون السّماء الأزرق ..نكاد حتى لا نفرق إن كنا في ليلٍ .. أم أن النّهار لمْ ينوِ الرحيل بعد..!

عند كل ذلك..قد تسْطع الشمس..شمس الشّتاء..فيالها من أملٍ طال انتظارُه.. من بعد يأس طال احتضاره !


نعم ..شمسُ الشّتاء..

ظُلِمَت.. عندما قيل أن شمسَ الشتاء كاذبة..!

إنّها الأصْدق على الإطلاق..!

و كيف لا..

و هي أمل فى الدفئ.. بعد برودة يوم عاصِف من شتاء قاسٍ..

و هي حُلمٌ بالنور.. بعد غيمة قاتمة في سماء نهار معتِم..فلم يكن أبدا بنهار !!

إنها أنشودة طائرٍ حزين على غصن شجرة ذابلة الأوراق.. أفلا ندعه يحلُم !

إنها .. مِنحة السماء .. هبةُ الكون .. و عَطيّةٌ البَقاء لأرض الخلود !

إنها .. شمسُ الشِّتاء.......

أسْطورة الحياةِ في ظل وادي الموت..!

و ترنيمة النور في قلب دياجيْر الظّلام..!

إنها.............

رمزُ البقاء .. الذي عَلا فوق كلّ آيات الفناء ...!
.
.

فهل لنا ببعض الأمل ..في سطوع شمس الشتاء ........؟!!!






26-10-2009

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

و ماذا تعرف أنت عن الألم ..؟!!







و كان لقاءً بلا موعد أو اتفاق ..

فراح يحكي له ما فعلت به الأيام و الليالي و استفاض فى شرح معاناته و عذاباته ..!

و جعل يلقي باللوم على الزمن حينا و على القدر أحيانا .. و كيف وقف كل شئ في الحياة في طريق سعادته و هنائه ..!

و يشكو قسوة الناس و لا مبالاة ذويه لمطالب ابنهم الوحيد !!

فلم يملك إلا أن يستمع إليه و أن يصغي إليه و يخفف عنه ما استطاع الى ذلك سبيلا .. و لسانه يكاد ينطق ما يفيض به قلبه !!

و و دعه بلا اتفاق و لا موعدٍ للقاء ..

و تمتم محاولا إخفاء دمعة لمعتْ بعينيه :

و ماذا تعرف أنت عن الألم ؟!!!!!!
.

.

و راح يرقبه حتى اختفى عن ناظره و وضع يديه فى جيبي سترته القديمة ثم مضى من طريق آخر !!!








 12-12-2009

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

مذكِّراتُ ليلةٍ قَمراء ....






في ليالي القمر .. حيث يكتنف الليل سكون بديع و هدوء يروق لكل الحواس ..

في ليالي القمر .. بنسيمها العليل الساري كلحنٍ يطرب له كل شعورٍ و إحساس ..

أخبرني القمر ..

أن الأمور ليست كما تبدو دائما ...!!!

أخبرني .. - و لطالَما صدَّقتُ أحاديث القمر - أن ما تراه ليس لزاما أن يكون كما هو و كما تراه الآن بعينيك .. تسمعه .. بأذنيك .. و حتى قد يخدعك إحساسٌ مجنون ..!

و ما أدراك .. لعله ما تريدُ أنت أن تراه .. أو ما يريدُه أحد لكَ أن تراه .. و شتَّان بين ما هو كائن و ما تريده أن يكون ...!!

أخبرَني و ضوؤه ينساب على صفحات ذاك الجدول لؤلؤي اللون ..

أن تنظر إلى ما وراء ما تعرفه .. إلى ما لا تعرفه .. هناك تجد حقيقة الكون ..!!


فلا تغرنَّك ابتسامةٌ ترتسمُ لتخفي وراءها الدموع ..!

و لا تَطرب لصوت ضحكات عَلَتْ .. و من تحتِها أنين يَشُقُّ الضلوع ..!

و لا تحفَل بالسكون .. فلربما هي عاصفةٌ تأبى الخضوع ..!

أنظر بقلبك دائما .. و احذر .. فليست كلُّ شرارةٍ ضوءَ شموع ..!

و انتظر .. فلعلَّ هناك من ينتظرك لتعيده لطريق الرجوع ..

فقط عندما تنظر بالعيون .. سترى الكثير .. و من يدري .. لعلَّها الفرصة لتطيب جرحا .. أو تمسح دمعة .. أو تعيد ضالاًّ .. بل إنها قد تكون فرصتك لتجد نفسك من جديد في عيون الآخرين و ذاتِهم .. ذائبا .. بلا حدودٍ و لا ممنوع ..!



هكذاأخبرني القمر .. هكذا كان هو .. فلا عجَب أن تهوى نفوسُنا للَّيلة القمْرَاء ......!







25-6-2010

الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

و تبقـى صُـور .. !


 


إنها حتى لا تذكر ملامح وجهه و قسمَاته .. هكذا مرت ذكرى آخر لقاء .. و هكذا تحرك قطار الحياة من رصيف الفراق .. تاركا خلفه صورةً ضائعة المعاني .. كلوحةٍ تداخلت ألوانها بعد سقوط المطر !!
 

و جاء ذاك الصوت المحبب إليها يناديها من بعيد : أمي .. التقطي لنا صورة !
 

تردّدت .. و لكنها التقطتها .. فليسَت كلُّ الصور يشوهها المَطر ..!!!!!







5-11-2010 

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2011

حَتّى تَعُود الابتسَامات.....!!





حتّى تَعُود الابتسَامات.....عُدْ بقلبِك .....!!!







حين يأخذك الحزن بغمضة عينٍ لعالمه الملئ بالدموع .. و طريقه الذي افترشه ألما..اصرخ !!

تألم ..و سر بطريق رسمَته لك الأقدار بأقلام صريرها أنات قلوب تنزف..فإني لا ألومُك..!!

اذهبْ بطريق أحزانك عندما تأسِرك جيوش الحزن ..فلا مفر..و لكن....

تُرى..هل من حسابٍ لنقطة فرح في بحر الدموع ...؟!!

عالَم يشُدّك إليه و يظل يجذبك ..حتى تعلن الاستسلام .. و عبثا تخفي الآلام ..!

وشيك سقوطه ذاك القناع..و كيف لا..و هو يخفي ما لا تلبث أن تفضحه عيناك..!!

دمعةٌ يبدد بريقها كل سحر لابتسامة ..و يكسر رونق الضحكات ..!

آلام و أنات ..وساوس حزن و همسات ..قد تعود من ذاكرة النسْيان ..!

لتبقى سدّا..و يدا خفية تقطف كل زهور لأملٍ لم يكن فى الحسبان..!

"ابقَ هنا..فما زلتَ لمملكة الحزن مُدان ...!"

بتلك الكلمات همسَت ذكرى الأحزان..ليبقى السؤال: لماذا الآن..؟!!

تعاودك الذكرى ..و يبقى السؤال بلا إجابة ..و تبقى سجينا بلا قضبان...!

ساعةُ فرح تدنو ..و غموض يخطِفك لعالم بلا ألوان ..!

اذهب بلا رجعة ..أو ابقَ و أعلن العصيان ......!

من هنا..سيكون اختيارك..ليس بالأمس و لا غدٍ ..إنه الآن ......

ارجع ..فما زال بالعمر بقية ..و مازال بالقلب مكان ....!

تناسَ ..أو انسَ.. إن كنت قادرا على النسيان.......

علَّ القدر يوما يُسقِطك من ذاكرة الأحزان ...!!

دائم حال الحياة ما بين ضحكة و دمعة ..هذا هو الإنسان ..!

بين ابتسامة و أخرى قد تطول الطرق فى كثير من الأحيان ..!

قد يذهب بك الطريق لوادٍ بعيد ..أو بحر بلا شطآن ..!

"لـا تفقد قلبك مهما طال الطريق" ..هو صوت و شعاع نور يضئ بالظلام ..!

به فارجع .. فكيف تَفرح بلا قلب..أو بقلب لا يقوى حتّى على الابتسام .....!!




.
.

كلُّ الخُيوط مرجعها إلى هنا .. فعُد بقلبك ..حتى تعود الابتسامات .............










25-2-2010