سيأخذنا إحساسنا القمري يوما..

لنسطّر حروفا لم تُكتب من قبل..

حروفٌ عشقها القمر..!

‏إظهار الرسائل ذات التسميات خَــواطِر ... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خَــواطِر ... إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، ٢٦ فبراير ٢٠١٤

هل يستأذِن الموتى..!!






هل يسْتَأذِن المَوتى ..  ؟!

هل يسْألوننا .. إن كنا قد استعدينا ..لرحِيلهم ..

هل يُبالون ..

هل يهتمون بما يتركون خلفَهم ..

هل يُدركون .. ما يفعله بنا  لهيب الفراق ..

 هل من وداع أم أنهم فقط يذهبون  ..

هل يذكُرون كم من الأمانيّ قد تركوها مُعلّقةً في رقابنا..

هل يعلمون أننا سنظل نحمل ذلك الذنب أبدا.. لأننا لم نسابق الأقدار لنحقق لهم أمنية ما .. كانت على قائمة الانتظار ..!!

هل سيصنع فارقا كم ذرَفنا من الدّمع .. هل سنتذكّر حقا ..
هل يعلم الراحلون بأي شيءٍ قد ذهبُوا ..؟!!

هل أدركوا حقا أن صافرةً تعلن رحيلا جديدا ..تذهب منّا في كل مرّة بشيء جديد ..

هل يُدركون  أننا ما عدنا نخشى الفراق بقدر ما نخشى ما يأخذه منا ..

و أنه ما عاد لدينا ما نقدمه قربانا للرّحيل ..

و أن أرواحنا ما عادت قادرةً على التّضحية بأجزاءٍ منها في كل مرَّة ..

و أنّ عاصِفََة الموت قد كسَرت -دون أن تدري- شيئا بالقلب ما عاد يمكن إصلاحُه ..

و أنّ شاطئَ النّسيان أبى أن يكتنفَنا مع رعاياه ..!

ربَّما .. لا نود أن ننسى ..

فَما حفروه قبل أن يذهبوا ..أكبر من أن تعصِفَ به رياحُ النّسيان ..

هل مَازالت قلوبُهم مُعلّقة بشيءٍ في عالمنا .. تُرى ما هو ؟!




إن أصعب ما في الموت ليست فَجِيعة الفَقد .. إنما جهلُنا – نحن الأحياء- عن مَاهيّة المجهول الذاهب إليه مفارقُنا بخطوات ثابتة .. 


رُبما مزحة هي .. أو أمنية حَمقاء ..أو أنها محض رجاء من المستحيل .. أن يعود الأموات للحظة ..فقط ..لنَسألهم ..كيف هُم؟!

 ربَّما لو أنّهم بحالٍ أفضل ما كنا لنحزن .. سنشتاق إليهم ..لكن يكفينا أنهم سعداء بعالمِهم الغارِقِ في الغُمُوض حدَّ الإيلام ..!!


رُبَّما هم بِخَير مستَقر و مكان .... من يدري ..؟!

و لكنّنا .. سنظل نفتَقِدُهم .. و سنبقى لِذكراهم حافظين .. و عهودهُم بالقلب باقية مادامَ النّبض ..

و سَيظَلُّ الدّمعُ يُذرَف .. فالعُيُون لاتَنسَى ..

و سأظلُّ أسأل ربي لهم رحمةً  مِلءَ السّموات و الأرض ..

و سأظلُّ أشعرُ بأَرواحِهِم ترَى و تبتَسِم .......

الثلاثاء، ٢٥ فبراير ٢٠١٤

أمطارٌ بِلَا وعُود ..!





 هل ستُخبرني عن زَفرَةِ حُزن ..

هل ستخبرُنِي عن أنَّةِ ألَم ..

أم هل ستخبرني عن " أن تكون وحيدا " ..؟!

أخبرني إذن كيف يتبقى من الأمل ظل ابتسامة ..

و كيف يُختزل غدُك في حُلم يقظة ..

و كيف يتهاوى الطموح كَورقة خَريفٍ ذابلة ..

أخبرني .. عمَّن يغْتَال الأُمنِيَات ..؟!

عن قلوبٍ تمحُو بلَحظةٍ في طيّ المجهول .. عُمْراً من ذِكرَيات ..

عن وُرود سقطَت -قصْدا- من بين الصَّفحات ..!


حدِّثني عن الإنتظَار .. في ليلة شتاءٍ يدوي صَفيرُها بالطُرقات ..


و أَخبرني .. أنّك لم تعُد تنتَظِر .. أنْ يأتي المَطَرُ بالهِبَات  ...!! 

الخميس، ١٣ ديسمبر ٢٠١٢

أخطاءٌ جميلة ..!




أَتعلم شيئا عن  أخْطَائِنا الجَمِيلة ..؟!

هل تَملِكُ البَعضَ مِنها ..؟!

تِلْك التي تتَذكرُها بين الحِين و الحين و تعْلم تمَام العِلم أنَّها كانت لابُد أن تحدُث .. بل لم تكن لتحب لغيرها أن يكون .. و لو كان هو الصَّحيْح ..!

فحتّى الخطَأ يكون أَحيانا مجرَّد وجهة نظر ..

فأُصدق اليوم أَنِّي أَخطأْت .. و أُدرِك غَدا أنه كَان عَين الصّواب ..!

و أؤْمن أنّي فقط ما كان ينبَغي أن أفعَل غيرَه .. و أنه لو عَاد بيَ الزَّمن و الوقت لم أكُن إلاّ لأخطِئَ من جَديد ..!

تِلك أخطاؤُنا الجميلة التي فعلناها بمنتهَى الصُّدفة أو بكل عمْد .. 

تِلك التي كانت نقاطَ تحول أو نهايةً .. ما كُنَّا لنَجرُؤ يوما على اختيَارِها ..

هي الأخطاء التي غيّرت الطَّريق .. أو جعلته يَسْتمر كما ينبغِي له أن يكُون ..!

تِلك التي لامَك من أجلِها من يعرفُك و من لم يهتم لأمرِك أَبدا .. 


تِلك التي أنَّبت نفسَك عليها يَوما .. 

و تِلك التي أيقنتَ اليوم أنّها .. "أخطاؤُكَ الجمِيـلة" ..!


 حملة التدوين الأسبوعي

الخميس، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٢

أتنفس كتابة ..





إنّي أتنفس بين السُّطور كلِمات .. و بَين الكلِماتِ حُرُوفا .. و بين الحُروف شَذا يتناثَر يمنحُني حَياة ..!

إنّي بَين الكلِمات أُجيد البحث عن ذاتي الضَّائعة .. و أعيد تَرتيب تفاصيلي الصغيرةَ معا ..لِتكون "أنا" ..!

إني هاهنا لا أتنسَّمُ عبير الكلمات و عطر الحروف .. إني هَهُنا أتنفسُ و أحيَا ..!

دعني أعبثُ بالحروف و الكلِمات .. دعني أخُطُّ مَزيدا من السّطور .. دعني أكتب بداية أو أضع نقطة للنِّهايات ..

دعني هنا أثُور .. و أفعلُ ما أجبن أن أفعله في عالمٍ حقيقيِّ المَلمس ..

دعني بالكلمات أرى البشَر .. دعني بحروف الأبجدية أُتَرجم المَشَاعر و أستَشفُّ روعة الأحاسِيس ..

دعْني بعالمي الخرافيِّ الذي لا يعني لكُم الكثير ..  و لكنّه يعني لي أشياءً و أشياء ..

دعني فقط أكونُ هُنَا .. حَتى أقوَى على البَقَاء هُنَاك ..!!



حملة التدوين الأسبوعي 

الأربعاء، ٣١ أكتوبر ٢٠١٢

العائدون من الماضي ..!




عِندما يعودُ "أحَدُهُم" من الماضِي البَعيد .. 

عندما يعودُ و لو لِثوانٍ لا يعترفُ بها مقياس الزَّمن ..  و يعيدُ معَهُ ذكرى ابتساماتٍ و ضَحكَات .. و دموعَ شوقٍ تأبَى أن تُفارِقَها ..

ما أروعَ الدّقاَئِقَ عِندَما تُعِيدُك و تُعيدُ إليكَ بعضا منْ ذاتكَ الضَّائعَة بين دَفاتر الماضِي الجميل .. لِتهمِسَ إليْك بِحَنين .. أنَّ الماضِي .. أبَدا لن تطوِيهِ صفحَاتُ النِّسْيان ..

و أنَّك ستَظلُّ تنتَظِرُ يوماً .. يَذوبُ بِنَكهَةِ الأَمس ..........



الثلاثاء، ١٧ يوليو ٢٠١٢

عِندَمَا تُعشَقُ التّفَاصِيـــل ..!






أَتعلَمُ أنَّ من يُحِبُّك سَيَعْشقُ تَفاصيلَكَ الصّغِيرَةَ أولا .. سيعشَقُ حتّى تَفَاصِيلَكَ التّافِهَة ..!

سَيعرِفُها .. و يذكرُها .. و يحفظُها .. و يعشقُها دون أن يدري لماذا و كَيف ..!

بل سَيُتقِنها و يُمَارِسُها .. حتى أنّك بِتَّ تحسَبُها عاداتُهُ هو ..!

,,
  
سيترُك أول سطرين في كل صفحةٍ من الدّفتر دون كتابةٍ فيهما ..

سيستَخدم أكثَرَ من قلمٍ مُلوّنٍ في الكِتابة -لأنها تبدو هكذا أفضل- ..!



سيكتُبُ التاريخ في كلّ صفحةٍ يبدأها و إن كانت كل الصفحات تؤول لنفسِ الحَدَثْ ..!

سَيطوِي الصّفحَة دونَ أن يجفَّ مدادُ القَلم لأنّه يعطي  في الصّفحة المقابلة  رسُوما عشوائية رائعة -من وجهَة نظرِك أنْت- ..!

سيستَخدم مِلعقةَ الطّعام في إضافة السّكر لكوبٍ من الشاي الأحمر الثقيل ..!

سيُقلّب مَشروبَه المفضّل من اليمين إلى اليسار ثمّ العكس باستِخدام مُقرمشاتِك المفضَّلة - ليذُوب السُّكر سريعا و تقلّ سخونة المشروب أيضا- ..!

سَيَقِفُ على أطْراف أصابعه عند شرَاء كُلّ  حِذاءٍ جديد ..

و سوف لن يستَخْدِم منبهه الصّغير ليوقظَهُ مِن النّوم لأن "ساعتَه البيولوجية" سَتَقومُ بِذلك ..!

سوف يقرأُ آية الكُرسي في كل مناسبَة لأنها تمنحُه الأمان حقّا كلّما تمتم بها في سرِّه ..

سَوف يفْعلُ كُلَّ ذلك .. و أكثر ..

سوف يبحث عن كُلِّ تفاصيلِك و يجمعُها من بين بقايا عَفويّتِك .. و أقَاصيصِهم المُتَناثِرة عَنك ..

سوفَ يزرَعُهَا في ذَاتِهِ العاشِقة لك .. لِتَكُون دوْما هناك  في مَكَانك المَحفوفِ بالنَّبَضات ..
 
سوفَ يَفعلُها "دوما" في حضْرَتِكَ أو في الغِياب  ..


 ,,



سَيفعلُ كُلَّ ذَلك .. لاَ لشيئٍ سِوى لِيطمَئِنّ .. بِأنَّك دوماً "مَعَهُ" .. أينمَا كَان .. و أينَمَا كُــنــْـــت ......










السبت، ٧ يوليو ٢٠١٢

نافِذَةٌ خاصَّة ..





الصورة خلف شُبّاكِك تختلِفُ كَثيرا ..!

صِدقا .. فإنك خلفَ شُباكك الصغير ترى العالم كُله صغيرا ..

ترى كُلّ التفَاصيل من موقِعِك .. و تضَع "رُتُوشَك" الخاصة كيفما شئت ليتراءى لك عالما أروع .. عالمٌ أضْفَيت عليه لمسَتَك المثاليَّة المستحيلة ..!

و ما إن قرّرت الخروج من خلفِ نافِذَتِك الساحرة .. حتى تكتشف  أنه عالمٌ كبير .. جدا ..كبيرٌ عليك و أنك سوف تتوه في تفاصيله الكثيرة التي ما عُدت تُدركها جميعا ..

و أنّك قد تضيع في زخمِه و زحَامِه دون أن ينتبه إليك أحَد .. إنك حتى قد تتوه عن شُباكك الصَّغير ..!


الثلاثاء، ٢٦ يونيو ٢٠١٢

كَمَا يُريدون ..!




غريبٌ أنت عندما لا تجدك بينهم .. عندما يتوه عالمك بين عوالمهم .. عندما تفقد مكانك -المتوقّع- معهم لتذهب لمكانِك الذي تعشقُه ..

عجيبٌ أنْت عندما تَصْمت ..عندما تسْكن .. عندما لا تهوى الضّجيج .. عندما تزعجك ضحكَاتهم و أحاديثُهم التي حفظتَها - عن ظهر قلب- ..!

مريضٌ - قد تكون - إن لم تَندمِج معهُم .. إن لم تَذُب فيهم .. إن لم تأسِرك همساتُهُم ..

مجنونٌ -ربما- .. إن همْتَ عِشقا بعالمِك المسْحور .. أو تهاويت شوقا لدُنيا خيالك المسْتَحيل ..!


و لن يُضيعَ أحدُهمُم وقتا ليعيش عالمك المزعوم .. أو يصعَدَ معك حُلمَكَ الخُرافيّ ..!

عَزيزي .. اهبط على أرضهم -إن شِئْت- .. او ابْقَ -وحْدك- في سمائك .. حيث تُريد .. حيثُ تَكون .. حيثُ تَنتمي حقا ..

و كُن هناك .. حُلما لا ينتهي .. و شوقا لا يذوي .. و عشْقا لا يمُوتْ ..!

هُناكَ فقط .. حيثُ لا منطقية و لا قانون .. لا حدود و لا أسوار ..

حيثُ تكون أنت .. كما تعرفك ذاتك .. و كما كنت و ستكون دوما ..

و لكنَّ أحدَهم .. لمْ ينتَبِه يوما ..........!





الثلاثاء، ٣ أبريل ٢٠١٢

أفراحٌ .. تنتظر الاكتِمال ..!!







في لحظاتٍ يُفتَرض بها أن تكون أوقاتَ أفراحِنا .. تعلو وجوهَنا الابتسامَات .. و تَدوي في كل مكان رنين الضّحكات ..نجدنا .. ندمع .. و نذهب بخيالنا البعيد إلى تلك المنطِقة النائِية .. لماذا الآن .. ليس هُناك من جَواب .. لعلّها فقط ..فرحةٌ لم تكتَمل بعد .. أو أنها لم تكن لحظَة فرحٍ على الإطلاق ...!

عندما تتخلل ابتسامتك لمعةٌ بعينيك تجذِبك إلى "هُناك".. و عندما تتلون ضحكتُك بمرارة خفيّة قد لا تعلم أنت سرَّها .. و تحِس أن فرحتَك مازالت تحتاجُ شَيئا تتوه عن معرفة ماهيتِه و لكنّك تحتاجُه بالتأكيد ..!

إنها فرحةٌ .. ناقصة ..

ابتسامةٌ لم تكتَمل .. و ضَحكةٌ لم يشقّ دويُّها أنين الحُزن .. و عيونٌ تؤمن أنْ مازال هُناك المزيدْ ..!

إنها فقط .. فرْحَةٌ مازالت تَنتقِص الفرح .. !!

لا أعلم .. أخطَاُ من هو ..

هل ما عُدنا نعرِف كيفَ نفرح .. أم أن ما كان يُسعدُنا .. ما عادَ يُرضِينا ..؟!

أَخطأُ توقيتٍ و زَمَن هو .. فما نُريدُه يأتي عندما لا نكون مستعدّين .. و ما لا نُريده يهبِط علينا عندما نُغمضُ عيننا هامسين : الآن ..!!

أم أننا قد اعتدنا الحُزن .. حتى إننا بِتنا نرهَب الفرح .... !

نَحتاجُها حقا .. و في سبيلها سنبذُل أي ثمَن .. تلك اللحظةُ الفارِقة التي يخطِفك بها الفرح و لو للحظَات .. تدمَع بها عيناك .. و يُحلِّق قلبُك في عالم ملائكيٍّ لا يعرف غير النَّقاء .. 

نحتَاجُها .. تلك اللحظةُ التي تتَوالى عليها سنينُ العُمر بعد ذلك دون أن تُخفي بريقَها ..أو تنتقِص من روعَتِها ..

نحتاجُها حقا  .. لِنهرُب إليها ..عندَما يضيقُ عالمُنا .. و يلُفُّنا ذلِك الّلون الرَّمادي الكئيْب .. !

نتشبَّثُ بها .. كَي تُعيدَنا إلى الماضِي .. كَي تذهب بنا إلى هناك .. كي نعيش معَها من جديد لحظات من الوقت المنقَضي و لكنَّه أبدا لن يذهب طي النِّسيان ..!

إنها لحظاتُ فرحٍ حقيقية .. لا يعنِينا كَم من الوقت دامت .. فالمهم أنها حدثت .. نقاطٌ فاصِلة في العُمر .. و بدونِها كأنَّ العُمرَ ماكَان ..!


سَتبقََى أَبَدا .. في الوجدَان ......

الجمعة، ٢ مارس ٢٠١٢

عَفوا .. لنْ اُصدِّق الكَذِبة ...!!




 
إن كُنا قد اعتدنا أن نرسم الأوهام بأيدينَا .. و أن ننسِج خُيوط الأحلام حتى تمتلِكَنا .. و أن نذوب في خيالاتِنا حدّ الثُّمالة ..

و إن كان واقعنا لا يُرضينا .. و الحقَائقُ أقسَى من أن نعيشَها .. و ما هو كائنٌ فوق احتمالِنا ..

و أننا قد اختَرنا المَجهول لنعيشَه وهْما ..و حُلما ..و عالَما آخر ننتمي -حقا- إليه ..

فإننا - و بأي حال- يجب عند لحظة بعينها أن نتوقف .. و أن نخبر أنفسنا أن ههنا ينتهي الحُلم .. و هنا يبدأ الواقع .. و هنا يجب أن تعيشه و ترضاه ..

فارضَ بواقعِك .. و جمّله إن أردت .. و غيره إن استطعت ..  لكن فضلا .. لا تغمره بالأكاذيب .. و لا تحفَّه بالخِدع .. فإنه بالنهايةِ ليس حلما ستصحو منه يوما .. أو وهما ستَنفُضُه إن ضقتَ به ..

عِشه كما هو .. تعامل مع حقيقته .. اقبل ألمَه أولا .. و صدِّق صدماته .. ثمَّ ابحث عن الجمال ستجدُه حتما .. إن كان ما بداخلك كذلك ..!

ابحث عن لمحة الجمال في قلب الواقع رغم الجمود ..!

و انشد روعةَ الخيال في تفاصيل ما سيكون ..!

و انتظر - و بشوق- أفضليةَ الآتي .. و إن طال الانتظار ..!

و لا تُزدْ قسوة الواقع بأكذوبة تعيشها .. بل و تصدقها .. و من غيرُك يوقن أنها أهازيجُ ليلٍ .. سيُذيبُها طُلوع النَّهار ..!

فليس هناك ما يستحق أن تكون شيئاً ليس أنت .. أو أن تأخُذ مكانا ليسَ لك .. أو أن تعيش حياة لا تعنيك .. و يوما ما لن تَعنيها ..!!

 عزيزي .. كُنْ أنت -كما أنْت- .. بأحلامك و خيالِك و واقعِك و آمالك و آلامِك .. 

فقطْ عِشها جميعا - كما يجب - و لا تُصَدق أكذوبتَك يوما .............!!!

الثلاثاء، ٣١ يناير ٢٠١٢

جَميعُهُم .. يُلوِّنون .. !




يمُر بعَالمِك .. بحياتِك .. الكثيرُ من الأشخاص .. العديد من البشَر .. يذهبون .. يجِيئون .. يبقُون ..و يرحلُون .. يختَلفون و يتشَابهُون ..

و لكنَّهُم - بِلا شكٍّ- يلوِّنون ..!

يلونون .. و يلوِّحون بألوانهم فوق صفحاتك البيضاء .. لتخُطَّ سماتِهِم فوق سطورك .. و تملأ فراغاتِك بتفاصيلِهم .. و تلون ما تبقى منك بأقلامٍٍ .. قد تكون في أشدّ الاحتياج إليها .. أو في أمَسّ الحاجة للابتعادِ عن مدادها ..!!

فجَمِيع من مرَّ بحياتِك يلوّن .. و لكنّ "بعضَهُم" فقط .. قد يعني لك ما لَوَّنوا الكثير ..

 "بعضُهم" ..يمر بحياتك عُمرا .. زمناً .. أو لحظَة لا تحتمِل لقاءً أو فِراق .. يتركون كلِمة .. أو همسَة وُدٍّ أو عِتاب .. 

يتركون لمسَةً بقلبِك .. و حنِينا بذاكرتِك .. و وقتاً ..ستبقى أبَدا تعيشُه واقعاً و حُلما سيبْقى في الوجدَان ..

"بعضُهُم" .. لوَّن حياتك .. بلونه المفضل .. و أضاف إليها رونقا .. و لونا لم يكن بها من قبل ..

بعضُهُم يرسم شمسَا قد تأخّر سُطُوعها .. أو ينير وجها مُظلما من حياتِك عندما لوّنه بلون القمر ..

بعضُهُم .. صديق .. أخٌ .. أو عابرُ سَبيل ..

ستبقى كلماتهم في سِجِلّك .. سَتظلُّ نظراتُهُم  .. لمسَاتُهم .. و حتى ضحكاتُهم ..تُلوّن ..و تطغى بصخَب ألوانِها الآسِرة على كلّ لونٍ غير ألوانِ الحَيَـــاة ..


إنهم بشرٌ .. مازالوا هُنا ..بينَنا .. مازالت ابتساماتُهم تنتَشلُ الآخرين من بحر الدُّموع .. و مازالت حرُوفهم البسِيطة تعني الكثير في أوقات الحُزن ..

قد نكون أنا .. أو أنْت .. ذلك الانسَان .. فقط .. عندما ..نتناول لوننا الزاهي المُميز .. و نلوِّن به في صفحَة الآخر .. ليس لشيءٍ إلا ليشعُرَ أنَّهُ .. مازال باستطاعتِهِ أن يرى لونا جميلا .. أن يسمع عزفا مُختلفا .. أن يتنسَّم عِطرا رائعاً .. أو ربَّما .. ليشعُرَ فقط ..أنّهُ مازال على قيدِ الحيـــــــــــاة .... و أنَّ هناك ما يستَحِق ّ .........!

فقطْ .. لا تتَخلوا عن ألوانِكم ..فهُناك مَن يحتاجُها بصفحَات حياتِه .. و في زاويةٍ بعيدةٍ من زوايا نفسِه .. و حقّا .. تَعني لهُ الكَثيــر  .. !!



السبت، ٣١ ديسمبر ٢٠١١

إنّه .. عامٌ جديد ......!!








عامٌ جديدٌ آت ..و تلوح راياته على بعد ساعات أو ربما دقائق ..!

و سنة جديدة ستقام على أنقاض سابقتها..و ستعلن بداية عهدها..

و عام آخر أو ربما - إن صدقت القول- أعوام قد فاتت ..فإلى هنا قد انتهت أيامها و لم تترك دقيقة أو ثانية ..!

سنين تفوت و لكنها لا تموت ......!

قطعا لا تموت .......!!

و كيف تموت و بها ذكريات بقلوبنا و عقولنا مازالت حية ..؟!

أيا كانت من ذكريات فإنها دوما تُحيي تلك السنين الفائتة و إن أردت أنت أن تُميتها.......!!!

و سنين أخرى هي ميتة لا محالة ..مهما حاولت إحياءها ......!

قد تكون سنواتٍ لا تعنى شيئا ..أو كأنك لم تعشها ..

فكأنك لم تكن بها ..أو كنت بزمن غيرها -أو أنك بالأحرى - كنتَ على هامش الزمان .......!!!

إنما هى عمرٌ ضاع من العمر..!!

قد يكون باختيارك ..أو لم يكن من الأمر أبدا مفر ..!

فما كان قد كان ..و لن تعيده يوما يد إنسان !

و دوما ما يبقى سؤال ,,,

فيا أيها العام الجديد ..أين أنت من أعوام مضت و أخرى آتية ؟!!

أراك آت و أعلامك البراقة تعلن قدومك ..فلا تكن كالنسيم حين مقدمك ثم تدركنا رياحك العاتية ..!!!

فقط..أترك و لو وردة .. بسمة .. أو أثرا جميلا ليكن بقلوبنا ذكرى باقية !

فقط .. لا تذهب دون أن تهمس لنا بكلمة حانية أو تمنحنا ضحكة من القلب صافية ..!

فقط .. لا تحمل بين طيات أيامك ألما أو جرحا و إن حملته فليت دواءه لا يتأخر لأعوام نائية .....!!

يا أيها العام الجديد ..اعذر كلماتى و ليتك تذكرها و إن أصبحت لها ناسية ..!!

أتعرف أيها العام الجديد كم من الأنظار باتت بك متعلقة ؟؟! ..ليتك لا تترك تلك العيون يوما باكية !!

و كم من الأماني تنتظر تحقيقها ..فلا تجعلها محض أوهام واهية !

تلك كلماتي يا عاميَ الجديد..إن شئت استمعت إليها و إن شئت اعتبرتها محض حروف لاهية !!

و لي ربٌ دوما سأرفع يديّ إليه داعية ..

فلا ترد ربي أكفنا الضارعة إليك و عيوننا تتطلع إلى أبواب رحمتك و ليست بساهية ..

فهو عام جديد ..فليتك تبقى و تُبقي أيامك حتى النهاية للخير ناوية .........!





31-12-2010 

الأربعاء، ٢٨ ديسمبر ٢٠١١

رائحَةُ الحيــَـاة ..!






هل تخيلتَ يوما أن للحياةِ رائِحة ..؟!!

و أننا نستطيعُ استنشاقَها ..بينَ لحظةٍ و أُخرى ..فنَكون قد ملكنا الكوْن - وَ لو لِلحْظَة - ..

إنها .. ليست رائحة بعينها ..أو في وقتٍ بعينه ..

و لكنها .. لحظَة ما يمر ذلك  العِطر - أيا كان - ..إلى رُوحك ..فتُحس به .. و تحس أنه .. رائحة الحياة ..!

و أنه عطرٌ فريد ..لا يُضاهي شذاهُ شذَى آخر ..و لا يُباري عبيرَه عبيرٌ ..

ليسَت وصْفةً سرّية .. أو نَسيما سِحريّا يحملُ معَه عبقَ الذّكريات و ترنيمَة أمل المستقبل ..

إنّها أبْسط من كلِّ ذلك ..و أروع من كل ذلك ..فيَكمن السّر في بساطتها ..!

قدْ يمُر ذاك النسيم كل يوم .. و لكنكَ لا تستشقه ..

قد تملأ ذراتُه أرجاء صدرِك .. دون أن تُعيرهُ اهتماما .. أو تُدرك - و لو للحظَة - أنّك إذا استنشقتَهُ مِلئَ الأنْفاس ..و عيناكَ مُغلقتان ..و قلبك و عقلك معا .. أنّكَ .. الآن .. تشُمّ رائحة الحيــــــــاة .. 

و أنّك بزفيـرِهِ قد تخلصتَ من آخر بقايا الحُزن و الألم .. !

هو عطرك الخاص ..سيكون حيث أردتَ لهُ أن يكون ..و حيثُ لمحتَ فيه نبضَ حياتِك أنْت ..


قدْ يكون إذن ..

في بُخار قَهْوتِك المُتصَاعد كُلَّ صبــاح ..!

أو في تِلك الوردة الحَمراء ..التي ذهَبَ عطْرُها .. بعد أن احتضنتها طياتُ الكِتاب القديم ..!

إنّها ..في أنْفاسِ العشْق .. التي تُذيْب بالحُب جليْد السّكون ..!

في رائِحة الأرض بعد أن بلّلتْها حباتُ المطَر ..

في نَسيم الرَّبيع الدافِئ ..حين يحْمِل معَه عِطر حدائق الياسمين ..

في نَسَمات بحرٍ أذابت أمواجُهُ قرص الشمس الحَزين..

و في طيّاتِ تِلك القصة الخالدَة .. التي اصفرّتْ أوراقُها على أرفُف مكتَبتِكْ ..!!


إنها لحظَـــاتٌ .. مَحدودةٌ جدا .. و لا نِهائية ..!

يُمكن أن تُدرِكها في أي وقت .. و قدْ لا تدركها للأبدْ ..!

قد تَعيشُها .. و قد تتملّكُكْ ..


تتراوحُ هي بينَ حدود الواقِع و هوس الخيــال ..

و تبقى  علامةُ الاستفهام لينتَهي بها ذاتُ  السـؤال ..


هل صادفتَ يوما .. عطْرَ الحَيـــــــــــــــــاة ....؟!!




السبت، ١٠ ديسمبر ٢٠١١

و اذكُرني دائِما..!






حتى و إن ذهبَ من الأوراق لون المداد ..وإن ذهب الماضي دون أن يترك للمُستقبل من ميعاد..
 
فإني لن أعلن يوما على ذكرياتى الحِداد...!!
 
ماذا أفعل إذا كانت الحياة سلسلة من ذكريات ..و حتى الحاضر و الآت .. سيعلن يوما أنه ماضٍ..!
 
فاذكرنى أيها المجهول يوما ..و لا تكن بموقف حياد..

اذكرنى..
 
فليس أمامى غيرك .. فلتذكرنى .. في أى وقت و في كل وادٍ..
و اذكر أنني يوما حفظت الذكرى .. حتى كبَّلتني قيودها و الأصفاد..!
 
و ابحث مليَّا عن ضحايا الذكريات في كل زمنٍ و بلاد..و اعلم أنهم ينتظرون من يمد الأيادِ..
 
و انتشلهم- إن استطعت -من شِباك النسْيان ..و ابحث لجروحهم عن ضمادٍ..
 
و اذهب بهم بعيدا ..و ابعث بهم الأمل من جديد ..لعل الحياة تدب فيهم بعد طول رقاد...!

فاذكرنى ..
 
و أخبرهم بأني يوما عشت بدنيا الذكريات ..و أنّني و -إن آلمتني الذكرى- لم أنثر عليها الرَّماد..!
 
اذكرني لهم و لكل من سحقته الذكريات..لعلهم يعيدون ذكراي يوما إذا قُدِّر للذكرى أن تُعاد..!!

و اذكرني دائما .......

فإنِّي أُحس بكم ..حتى و إن لم أكن في عالم الأجساد.........!












7-3-2009

الأحد، ٢٠ نوفمبر ٢٠١١

ضَاعت وسْـط الزِّحَام ....!!







 


قد لا نعرف ماهيتَها .. و لكننا كنّا و مازلنا نبحَث عنها ..

نتَعلق بها .. و نتشبث بها كآخِر أمل بعدَ طول انتظَار ..!

قد لا نراها ..رغم وضوحِها كشَمس النّهار ..!

عندما تبحث عن نفسِك المُبعثرة وسط كل أنواع البشَر ..

و عندما تتوه بك الأفكار ..أَخُرافةٌ هي ..أم دَرب من دروب القدَر ..!

و عندما تفتش عن ذاتك بين مكنونات السرائر و الصور ..!

حقيقة يشوبُها الخِداع..أو نقاء طالته يد التلوث و الضَّرر ..

إنها ..عندما تدرك أنك و إن اكتملت أشياؤك مازلتَ في نُقصَان ..!

و أنّك ما زلتَ رغم يقينِك تائِها بلا عُنوان ..

و أنك لستَ أنت .. و أنك بدونها شبح ..أو ذِكرى إنسان ..

هويةٌ .. تجذبك ..تُلملِمك عند الشّتات ..!

انتماءٌ ..يبُقيك و إن تعدَّدت بك السُّبل باقٍ على أرضٍ ثبَات ..

وطنيتُك .. من ..و كيف ..و أين ..أسئِلة تجمعُ أجزاءك ..تعيدُك إلى ملامحِك بلا نقصَان ..

لن تلمسها ..إلا بقلبِك ..إحساسا و واقعا تعيشُه و تعشقُه بلا توقف أو توانٍ ..

احساس بالحياة ..و معانٍ .. تزرعك من جديد ..بأرضك .. بعالمك .. و تعهد لك أنك بكل معنى الكلمة ..إنسـَان ..!

فلنبقها ما بقينا ..و فضْلا .. لا تَذهبوا بها أدراج الرِّياح ..!

فلنبقى هاهُنا ..بأرضٍ واحدة ..هي لنا و نحن لها في ظلمة الليل و حتى إشراق الصَّباح ..

كن أنت ..و لا تكن غيرك ..و لا تنسَ أننا تظلنا جميعا سماء واحدة ..مهما عَلا كل صوت بصياح ..!

فهُنَا الموعد و الملتقَى ..و بقاؤنا ..فدع قلوبنا يوحدها ضحكة واحدةٌ و نواح ..!

فقط ..دعونا و إن اختلفنا نتفق ..و إن تعددنا نجتمع ..و إن تفرقنا نتحد ..فكل الأعضاء بلا القلب إلى رواح ..

لا تدعوا معالمنا تتوه ..و هوياتنا تضيع ..و ملامحَنا تذوب ..لا تدعوها يوما تضيع وسط الزّحام ..!!

و لا تدعوا الزحام يوما يدوس زهْر الأحلام ..!

و أنها بقيت ما بقى بالقلوب شذا عطرها ..عبيرا من ذرات ترابها ..و قطرات تتطاير من نيلِها الباسم رغم الآلام ..!

و أن معان بالقلوب ما بقيت .. ستبقى حروفها ( مــــ ـــــــــصــــــــ ــــر ) أعْلام ..

فارفَع يديك إلى سماءٍ فُتحت أبوابُهَا ..و زالَت عنها الحُجُب ..فأنت بحَضْرة ربِّ الكَوْن بسَلام ........






 
يا رب احفظ مصر ..

الأحد، ١٣ نوفمبر ٢٠١١

غداً ... وهمٌ آخـر !!!









نَنتظر دوما كلَّ إشراقة لشمس نهارٍ جديد .. و نظنها .. شمساً غير كلِّ شمسٍ سطعت من قبل .. و كأن نورها سيكون غير كل نور .. أو أن دفئَها .. له شكلٌ مختلف ..!

نترقّب بالليل بزوغ القمر .. لعله يوما يطِل علينا بإطلالة لها سحر و رونق .. يبدد بها ظلمة ذاك الليل و سواده .. أو لعل همسته في تلك الليلة .. لها شكل مختلف ..!

و ننظر بعيونٍ يملؤها الشَّوق .. و يمنِّيها وعد الأمل .. لغدٍ لا نعلم إن كان تكرارَ أمسنا و اليوم .. أم أنَّ له شكـــــــلا مختـــلِف ..!!!!

لا أعلم .. أَحُبٌّ الانتظار هو .. أم هو الأمل يعيش بنا .. أم قد صدّقنا -عبثا- بأن غدا يوم آخـــــــر ..!

فما أصعب أن يطول الانتظار .. حتى تنسى ما تنتظره .. أو يطول .. فلا تجد بديلا للإنتظار سوى الانتظار ..!

و ما أصعب الأمل .. عندما يكبٌر بقلوبنا فيستحوذ عليها .. و تكتشف أنّه محض سرابٍ و لاخيار ..!

و ما أقسى أن تنظُر لغدِك نظرة تحمل شوق السِّنين .. و من أجله ستبذُل كلَّ ما بيدك راضيا -لعله غدُك المنتَظَر- فتصفعٌك الحقيقة و الأقدار .. فتدرك أن "غدا" لم يكن سوى وهــمٍ آخر ....!!

فليتها إذن سخريةً من الأقدار ..!!!!

نعم .. ليست سخرية من قدر .. إنما نحن من سخرنا بأنفسنا .. فآمنّا بمعجزة الأمل المجهول و أرجلنا على حافة الدمار !

تبرأت منّا الأقدار .. فلماذا نحمِّلها خطأ تحطٌّم أمانينا و كبواتنا بإصرار ..!

هكذا الحقيقة دوما .. صعبٌ البحث عنها .. و ما إن وجدتها .. فما أصعب أن تصدقها و إن وضَحَت وضوح النهار !

دائما ما تكتشف خلف الضَّباب ما لا تريد رُؤيته .. فلا تستعجل انقشاع الضباب ..!

قد تأمل يوما أن تعود فقط لعالمك .. أن تذهب ..و تغلق من خلفكَ الباب ..!

اذهب .. و لا تساءل .. قد لا يعنيك ما يكمٌن خلف الضباب .. أو ما يرقد تحت التٌّراب ..!

اذهب .. فلن ترضيك الحقيقة .. و لن يرضيك السراب ..!

و امضِ أيها القلب بطريقك .. و حذار مما تنغلق عليه الأبواب ..!

امضِ بطريقك .. علمتَ أم لم تعلم نهايته فلا مفرَّ من آخرٍ لذلك السِّرداب ..!

امض و لا تنظر خلفَك .. فلن يفيدك النظر .. و لن ترجع .. قد وجَبَ عليك الذَّهاب ..!

لا أدري لأين .. أو متى الرجوع ..فقد استوى أمسٌ باليوم ..و لم يبق غير غدٍ واهم ..سؤالٌ بغيرِ جواب ..!

فلا تأمل أن يُجيبَك غدُك المجهول يوما .. أو يشرح لك الأسباب ..

فاذهب أينما شئت .. و حتى و إن بَقيت .. حتما ستجتمعُ الأقدار و المجهول يوما .. بغدٍ جديد .. فتُعلن بحضرَتِهم بداية الانقلاب ..!

فهل ستشهَدُها .. أم قد أصدر غدُك عليك -قبل أن يأتي- الحُكمَ بالانسحاب ..؟!!!!!!!







13-5-2010

الثلاثاء، ١ نوفمبر ٢٠١١

دِفءٌ.. رغم الصّقيـع .. !!








برودةٌ تسود الأماكن .. و عالمٌ طغى عليه الجُمود ..

وقفنا ننظُر و ننتظر .. نظرنا للثلج و انتظرنا المطر..فاكتسَينا بالجليد ..!

أَأدركنا يوماً .. أن برد عالمنا سيمتد لأيامنا و أنه سيكتنف لياليها بلا قيدٍ أو حدود .. ؟!

يكتَنفُها .. و يحتويها .. و يطوينا برياحه الباردة .. لتغرقنا أمطاره و تغطينا ثلوجه المتساقطة .. و تزحف قسوة ليل شتائه شديد الظُّلمة حتي يُعلِمَنا أن إعصار الجمود لن يتوقف ... حتى تتوقف قلوبُـنا ... هو اختيار أو وعيد ..!!

و يلقي القدر بسؤاله كالرّعد حتى نسمع .. كَالبرق لتبصر أعيننا .. و لم يعنِه إن كنا نستمع أو أن عيوننا مازالت تبصر :

أحقا سَرَت برودة عالمنا لتنتشر بين أرواحنا فتأتي بها من هيامها إلى الركود .. أم أن صقيعا قد سكن قلوبنا .. أسَرَنا .. و قذف بنا من أحضان الحياة إلى الجمود ..؟!!!!!!

يسأل القدر و من ذا يجيب .. يسأل ليعلن تبرأه .. و أنه يوما لم يحكم علينا بالعذاب و أيدينا تكبلها القيود ..!

يسأل ليُعلمنا أن ارتعاشة أطرافنا لن تُلام عليها لفحات رياح الشتاء القارس ..
و إنما هروبنا و الرحيل .. دون أن نشعل شمعة واحدة تضيء ليلة حالكة السواد أو تذيب جليدا أبى إلا الصمود ..!


تُرى .. أيهما قد أثلج أولا .. ليلة شتاء .. أم دقــات القلوب .. أم أن كلاهما بات وهْما ليس له وجود أو أثر ..؟!!

و أيهما توقف أولا .. الثلج أم انتفاضة قلوب تحت المطر .. أم ذابت القلوب في حنايا الصقيع لينتصر ..

و يعلن أن فصلَهما أصبح ذنباً لا يُغتفر ..!


مهلا ..


فها قد هَمس القمر ...!

قمرٌ .. و هالة ضوء في ليلة شتاء يملؤها الضّجر ..!

و شعاع نوره مازال عبر ضبابها ينتشر ..

و ما زالت قطرات النّدى رغم حبات الثلج تنحدِر ..!

و مازال غصن الورد يهفو لطير قد هجَر ..!

و مازال نشيد الحياة ينادي قلبا يحتضر ..!

يناديه .. و لا يعلم إن كان ينبض .. أم أنها النهاية و لا مفر ..!!

بصوتٍ يهزُّ كيانات البشر ..

أَمِن رجوع .. أم قد انطفأ حلم الحياة في شتاء أثلج و لم يهطل فيه المطر ..؟!!

.

.

و مازال هناك دفءُ غريب .. بين الحين الحين .. لعله تذكرةٌ عابثَة بأنه مازال هناك دفءٌ -رغم الصقيع- ..!!!!







30-10-2010

الأربعاء، ٢٦ أكتوبر ٢٠١١

حجرٌ بِالبِرْكَة الراكِدَة ....!!!!









أحياناً .. عندما يهوي الصّمْت بسكونه على صخَب الحياة فيحولُه إلى سكوت ..

عندما يسود هدوء غريب .. ليس هدوءا يسبِق العاصفة .. و ليس هدوءا بعد ثورة عارمة يفوت ..!

و عندما نَنزوي إلى ركن العالم البَعيد .. فلسْنا إلى الحياة .. و لسنا إلى موْت ..!!


عندما يتحول كل الكون في لحظة - لا تَعلم بدايتها - .. إلى ثباتٍ رهيب و سكون ..

و تتوقف ساعة الزمن العملاقة عن دقاتها و يفوت الوقت لا تدري .. أثوانٍ مضَت أم سنون ..؟!!

إنه .. عندما تفقد الحياة ألوانها الربيعية و يخفي وجهها قناع باهت و قد يكون بلا لون ..!

عندما تفتقد عطرها فتصبح بلا رائحة .. فلا زهور و لا رحيق و لا غصون ..!

عندما يضيع شذاها من بقايا ذكرياتنا فتصبح صورة لأصل ضائع لا يدعو لابتسام و لا يجلب الشّجون ..!!

و عندما يصبح كلّ شيء محسوبا .. فنتوق للحظةٍ من دروب الجنون ...!


إنه كأن يتحول بحر الكون الهائج بمنتهى السخرية إلى بِركة أصابها الرّكود ....!

و أن يأخذ كل شيء في حياتنا درجة "العادية" ..!!

فليس إلى الجمال و لا القبح .. ليس إلى السعادة و لا إلى الحزن .. لا ينبض بالحياة و لم يتملكه جمود الموت بعد ..!!

و يختفي رونق الأشياء و نفقد احساسنا بها .. ليصبح احساسنا بكل شيء "عاديا" ..

و أن تذهب لركن عالمك البعيد ترقب ما يدور .. و تظل ترقبه بلا اهتمام .. فقد أصبح كل شيء لا يعنيك .. !

فلم تعُد تعرف أَفقدت الأشياء قيمَتها .. أم أنت من قد فقد الاحساس .. ؟!!


و تظل قسوة السؤال تلاحقُكـ ..

و للحظة .. لا تعرف حتى مَبعثها .. و قد لا تُدرك مبتداها و المنتهى ..

تود أن تقذف حجراً بتلك البركة الراكدة .. !

لا تعرف إن كان نتيجته مجرد ذبذبات ستعود لركودها القديم .. أم أن ثورتك ستحول البركة الراكدة إلى إعصار ..!

فلم يعد يعنيك حساب النتائج و ما سيكون .. ستفعلها فقط .. و إن كان نهايتها الدمار .. !

انتظرتَ طويلا ترقب و كأن الفرصة قد أتت .. فإما أن تثور أو تقف على حافة الانهيار ..!

كطفلٍ صغير أعياه الخوف من الظلام .. فاندفع يلتمس النور .. و إن كان مصدره النار !!

.
.

أحيانا .. نظن أن ثورتنا قد وجبَت علينا .. وجوبا و ليس اختيار .. !!

وجبت علينا أو باختيارنا .. في كلتا الحالتين ثورةٌ يدفعها الإصرار ..!

دعنا نثور .. و إن لم نعرف من أجل أي شيء .. فقد أتعبنا وقوف سكون و انتظار ..!!

أطلِقها صرخة من عالمك ..علَّ كلّ الكون يستمعُك .. يبصرك .. و يحس بكَ حد الانبهار ..!

و اقذف بنفسك في بحر الحياة .. لتحرِّك سُكونه .. و تبثَّ الضّجيج بهدوئِه .. و تبعَث الفوضى بنظامه الرّتيب .. و استمر بشغَبك .. حتى تحس بمَوجاته .. و تحِسَّ بِك .. و تُعلن لكَ أن بيدك القرار ..!!

و أنكَ قد ذُبتَ في بحْر الحيَاة بعشْـق .. فلاَ داعي للفِرار ............!!!!!!!






26-11-2010

الأربعاء، ١٩ أكتوبر ٢٠١١

شَمسُ الشّتاء....!






حين يشتد البَرد القارس .. و تهب رياح الشِّتاء البارِدة .. و عندما يتجمّد كل شئ بسقوط حبات الثلج ..و تزداد الغيوم شيئا فشيئا ..حتى نكاد لا نبصر لون السّماء الأزرق ..نكاد حتى لا نفرق إن كنا في ليلٍ .. أم أن النّهار لمْ ينوِ الرحيل بعد..!

عند كل ذلك..قد تسْطع الشمس..شمس الشّتاء..فيالها من أملٍ طال انتظارُه.. من بعد يأس طال احتضاره !


نعم ..شمسُ الشّتاء..

ظُلِمَت.. عندما قيل أن شمسَ الشتاء كاذبة..!

إنّها الأصْدق على الإطلاق..!

و كيف لا..

و هي أمل فى الدفئ.. بعد برودة يوم عاصِف من شتاء قاسٍ..

و هي حُلمٌ بالنور.. بعد غيمة قاتمة في سماء نهار معتِم..فلم يكن أبدا بنهار !!

إنها أنشودة طائرٍ حزين على غصن شجرة ذابلة الأوراق.. أفلا ندعه يحلُم !

إنها .. مِنحة السماء .. هبةُ الكون .. و عَطيّةٌ البَقاء لأرض الخلود !

إنها .. شمسُ الشِّتاء.......

أسْطورة الحياةِ في ظل وادي الموت..!

و ترنيمة النور في قلب دياجيْر الظّلام..!

إنها.............

رمزُ البقاء .. الذي عَلا فوق كلّ آيات الفناء ...!
.
.

فهل لنا ببعض الأمل ..في سطوع شمس الشتاء ........؟!!!






26-10-2009

الجمعة، ١٤ أكتوبر ٢٠١١

مذكِّراتُ ليلةٍ قَمراء ....






في ليالي القمر .. حيث يكتنف الليل سكون بديع و هدوء يروق لكل الحواس ..

في ليالي القمر .. بنسيمها العليل الساري كلحنٍ يطرب له كل شعورٍ و إحساس ..

أخبرني القمر ..

أن الأمور ليست كما تبدو دائما ...!!!

أخبرني .. - و لطالَما صدَّقتُ أحاديث القمر - أن ما تراه ليس لزاما أن يكون كما هو و كما تراه الآن بعينيك .. تسمعه .. بأذنيك .. و حتى قد يخدعك إحساسٌ مجنون ..!

و ما أدراك .. لعله ما تريدُ أنت أن تراه .. أو ما يريدُه أحد لكَ أن تراه .. و شتَّان بين ما هو كائن و ما تريده أن يكون ...!!

أخبرَني و ضوؤه ينساب على صفحات ذاك الجدول لؤلؤي اللون ..

أن تنظر إلى ما وراء ما تعرفه .. إلى ما لا تعرفه .. هناك تجد حقيقة الكون ..!!


فلا تغرنَّك ابتسامةٌ ترتسمُ لتخفي وراءها الدموع ..!

و لا تَطرب لصوت ضحكات عَلَتْ .. و من تحتِها أنين يَشُقُّ الضلوع ..!

و لا تحفَل بالسكون .. فلربما هي عاصفةٌ تأبى الخضوع ..!

أنظر بقلبك دائما .. و احذر .. فليست كلُّ شرارةٍ ضوءَ شموع ..!

و انتظر .. فلعلَّ هناك من ينتظرك لتعيده لطريق الرجوع ..

فقط عندما تنظر بالعيون .. سترى الكثير .. و من يدري .. لعلَّها الفرصة لتطيب جرحا .. أو تمسح دمعة .. أو تعيد ضالاًّ .. بل إنها قد تكون فرصتك لتجد نفسك من جديد في عيون الآخرين و ذاتِهم .. ذائبا .. بلا حدودٍ و لا ممنوع ..!



هكذاأخبرني القمر .. هكذا كان هو .. فلا عجَب أن تهوى نفوسُنا للَّيلة القمْرَاء ......!







25-6-2010