سيأخذنا إحساسنا القمري يوما..

لنسطّر حروفا لم تُكتب من قبل..

حروفٌ عشقها القمر..!

الجمعة، ١٤ أكتوبر ٢٠١١

مذكِّراتُ ليلةٍ قَمراء ....






في ليالي القمر .. حيث يكتنف الليل سكون بديع و هدوء يروق لكل الحواس ..

في ليالي القمر .. بنسيمها العليل الساري كلحنٍ يطرب له كل شعورٍ و إحساس ..

أخبرني القمر ..

أن الأمور ليست كما تبدو دائما ...!!!

أخبرني .. - و لطالَما صدَّقتُ أحاديث القمر - أن ما تراه ليس لزاما أن يكون كما هو و كما تراه الآن بعينيك .. تسمعه .. بأذنيك .. و حتى قد يخدعك إحساسٌ مجنون ..!

و ما أدراك .. لعله ما تريدُ أنت أن تراه .. أو ما يريدُه أحد لكَ أن تراه .. و شتَّان بين ما هو كائن و ما تريده أن يكون ...!!

أخبرَني و ضوؤه ينساب على صفحات ذاك الجدول لؤلؤي اللون ..

أن تنظر إلى ما وراء ما تعرفه .. إلى ما لا تعرفه .. هناك تجد حقيقة الكون ..!!


فلا تغرنَّك ابتسامةٌ ترتسمُ لتخفي وراءها الدموع ..!

و لا تَطرب لصوت ضحكات عَلَتْ .. و من تحتِها أنين يَشُقُّ الضلوع ..!

و لا تحفَل بالسكون .. فلربما هي عاصفةٌ تأبى الخضوع ..!

أنظر بقلبك دائما .. و احذر .. فليست كلُّ شرارةٍ ضوءَ شموع ..!

و انتظر .. فلعلَّ هناك من ينتظرك لتعيده لطريق الرجوع ..

فقط عندما تنظر بالعيون .. سترى الكثير .. و من يدري .. لعلَّها الفرصة لتطيب جرحا .. أو تمسح دمعة .. أو تعيد ضالاًّ .. بل إنها قد تكون فرصتك لتجد نفسك من جديد في عيون الآخرين و ذاتِهم .. ذائبا .. بلا حدودٍ و لا ممنوع ..!



هكذاأخبرني القمر .. هكذا كان هو .. فلا عجَب أن تهوى نفوسُنا للَّيلة القمْرَاء ......!







25-6-2010

الاثنين، ١٠ أكتوبر ٢٠١١

و تبقـى صُـور .. !


 


إنها حتى لا تذكر ملامح وجهه و قسمَاته .. هكذا مرت ذكرى آخر لقاء .. و هكذا تحرك قطار الحياة من رصيف الفراق .. تاركا خلفه صورةً ضائعة المعاني .. كلوحةٍ تداخلت ألوانها بعد سقوط المطر !!
 

و جاء ذاك الصوت المحبب إليها يناديها من بعيد : أمي .. التقطي لنا صورة !
 

تردّدت .. و لكنها التقطتها .. فليسَت كلُّ الصور يشوهها المَطر ..!!!!!







5-11-2010 

الأربعاء، ٥ أكتوبر ٢٠١١

حَتّى تَعُود الابتسَامات.....!!





حتّى تَعُود الابتسَامات.....عُدْ بقلبِك .....!!!







حين يأخذك الحزن بغمضة عينٍ لعالمه الملئ بالدموع .. و طريقه الذي افترشه ألما..اصرخ !!

تألم ..و سر بطريق رسمَته لك الأقدار بأقلام صريرها أنات قلوب تنزف..فإني لا ألومُك..!!

اذهبْ بطريق أحزانك عندما تأسِرك جيوش الحزن ..فلا مفر..و لكن....

تُرى..هل من حسابٍ لنقطة فرح في بحر الدموع ...؟!!

عالَم يشُدّك إليه و يظل يجذبك ..حتى تعلن الاستسلام .. و عبثا تخفي الآلام ..!

وشيك سقوطه ذاك القناع..و كيف لا..و هو يخفي ما لا تلبث أن تفضحه عيناك..!!

دمعةٌ يبدد بريقها كل سحر لابتسامة ..و يكسر رونق الضحكات ..!

آلام و أنات ..وساوس حزن و همسات ..قد تعود من ذاكرة النسْيان ..!

لتبقى سدّا..و يدا خفية تقطف كل زهور لأملٍ لم يكن فى الحسبان..!

"ابقَ هنا..فما زلتَ لمملكة الحزن مُدان ...!"

بتلك الكلمات همسَت ذكرى الأحزان..ليبقى السؤال: لماذا الآن..؟!!

تعاودك الذكرى ..و يبقى السؤال بلا إجابة ..و تبقى سجينا بلا قضبان...!

ساعةُ فرح تدنو ..و غموض يخطِفك لعالم بلا ألوان ..!

اذهب بلا رجعة ..أو ابقَ و أعلن العصيان ......!

من هنا..سيكون اختيارك..ليس بالأمس و لا غدٍ ..إنه الآن ......

ارجع ..فما زال بالعمر بقية ..و مازال بالقلب مكان ....!

تناسَ ..أو انسَ.. إن كنت قادرا على النسيان.......

علَّ القدر يوما يُسقِطك من ذاكرة الأحزان ...!!

دائم حال الحياة ما بين ضحكة و دمعة ..هذا هو الإنسان ..!

بين ابتسامة و أخرى قد تطول الطرق فى كثير من الأحيان ..!

قد يذهب بك الطريق لوادٍ بعيد ..أو بحر بلا شطآن ..!

"لـا تفقد قلبك مهما طال الطريق" ..هو صوت و شعاع نور يضئ بالظلام ..!

به فارجع .. فكيف تَفرح بلا قلب..أو بقلب لا يقوى حتّى على الابتسام .....!!




.
.

كلُّ الخُيوط مرجعها إلى هنا .. فعُد بقلبك ..حتى تعود الابتسامات .............










25-2-2010

الخميس، ٢٩ سبتمبر ٢٠١١

خلفَ أبوابٍ مُغلَقة ..!!










نَتساءل دائما ..ماذا يكمُن خلف تلكَ الأبواب ..و ما الذي تواريه تلك الأسوار العالية ..؟!

و يظلُّ سؤالنا يُلح ..و كأننا قد أيقناّ حقا أن ما خلفها سرٌ رهيب ..لا نقوى حتى على الاقتراب منه ..و إن اقتربنا لن نقوى على العبور ..!

و كأن من يحاول فتح الأبواب أو اجتياز الأسوار ..كمن ينبش في القبور ...!!!

منطقةٌ محرمة ..و حدودٌ لا يُسمَحُ خِلالها بالمرور ..


كذلك يكمُن كل منا خلف أسوار ذاته ..و يختبئ -لا أعرف مِمَّ - خلف أبواب نفسه الموصدة بإحكام ..!

و كذلك اعتدنا أن نتساءل دوما ..و كأن الجواب قد اقترب من دنيا الأوهام ..

و ننسى أن لغز احياة قد يكون حلُّه بين أيدينا ..و نحن نيام ..!

و أننا ..و قبل أن نتساءل و ننتظر إجابة ترضينا ..لم نبحث قليلا..فلعلنا جميعا خلف ذات الأبواب .. و وراء ذات الأسوار ..قد توارينا باستسلام ..!!

لعلّنا ..إذا ما خرج كلٌّ من وراء ستاره ..أو أسقط درعه القابع خلفه ..في النهاية في تشابهنا سواء ..!!

و أننا جميعا ..كنا كمن يحمي ممتلكات هشة ..خوفَ أن يكسرها تيار الهواء..!

فأحكم إغلاق الأبواب ..و أسدل الستائر ..و أطفأ المصابيح ..و جلس بجانبها ..حيث لا ضوضاء و لا ضياء ..!!

كذلك كلُ من يخشى من الكسر ..قد آثر الابتعاد ..ليسكن بظلال عالمه الخاص ..و يبقى ما شاء البقاء ..

لينسى أن خلف كل تلك الحُجُب الجامدة ..مازال هناك كمثلِه أحيــاء ..!!

و يتناسى أن لكلٍّ -مثله- ما يخاف عليه ..و يبقيه و يبقى معه دوما ..في الخفاء ..!!

أسرٌّ هو ..تود أن تبقيه ما استطعت في اختفاء ..؟!!

أم محض خرافات اختلقتها..و عايشتَها وهما ..و اكتشفتَ فجأة أنه لا يستحق العناء ...؟!!


أتدري.. أنه ربما يكون أعمق من ذلك كثيرا ..أو تافها ..حدّ الغباء !!


قد يكون أمنيةً ..أو حلما طال انتظاره للأمل ..حتى أصابه الإعياء ..!

قد يكون جُرحا ..أو ذكريات ماضٍ كُتِب عليه الشقاء ..!

أو لعله السأم ..من عالمٍ طالما كنت به ..و ذهبتَ عنه و لا عزاء ..!

أو تمرد ..و ثورةٌ صامتة على الكون ..فاخترت الغناء ..!!!!!!!!!!

لحنا
..تعزفُه وحدَك ..و لا يسمعه غيرُك ..و لا يتغنى به سواك ..!

و شِعرا نُسِجت أبياته بين جدران ذاتك ..و استقامت أوزانه على طرقات نفسك و هواك ..

فلم تجده يُطرِب أحدا..إلـَّاكـ ...!!

و تعود لتسأل ثانيةً ..فلا يجيبك بعد العناء غير صداكْ ..!

إلى متى ستُعزف الألحان منفردة ..و إلى متى ستمكُثُ هناك ..!

أمازالت الأبواب مغلقةً ..أما زال السياجُ قائما بلا ارتباك ..؟!

أمازال وراءه أحياءٌ ......أم قدْ طالهم -دون أن يدروا- هلاك .........؟!!!










१६-४-२०११

الأربعاء، ٣١ أغسطس ٢٠١١

فقط .. سأغمِضُ عينيَّ !




سأُغمِض عَينيَّ ..!

لا أعرف إن كنت أغمضهما خوفا..غضبا..هربا.. أم شيئا آخر.. عجزتُ حتى عن وصفه.. و لكنني فقط
.. أردت أن أُغمِضَهما ..!

أردت أن أذهب ..بعيدا ..حيث لا أرى أحدا.. أو يرانى أحد ..!

فقط ..أردت أن لا أكون هنا..أو أردت أن أكون هناك ..!!!

لا أعرف إلى أين تذهب بي عيناي المغلقتان .........!

ليتها تذهب بي إلى حيث عجز واقعي عن الذهاب إليه ..!


فقد تساوت الأزمنة .. ما سيكون و ما كان ..

تشابهت كل الأماكن و كأنها نفس المكان..

تشابهت كل الأشياء فأصبحت بلا كيان ..!

و تساوت كل المتناقضات..بلا دليل و لا برهان !

حتى الكلمات و الحروف..أصبحت و كأنها طلاسم أعجمية من قاموس لم يعرف لغته إنسان !!

و باتت الحياة -بكل رونقها- كأنها قطعة أثَر قديم نُثرَ عليها غُبار النسيان ..!

وكأن صرخة الفناء و أسطورة الخلود توحدتا ..و تحطم كل رمزٍ عال على صخر من صوّان !!

و بث الموت سمومه فى قلب الحياة .. فلم تستطع صمودا ..و كيف الصمود أمام الطوفان !!

و غطى سواد الليل كل خيط من شعاع الشمس ..فكأنه لحظة فرحٍ اكتنفتها الأحزان !!


لماذا يختفي كل بريق لأمل لم يكن يوما في الحسبان ..!

لماذا يزرع اليأس بذوره بأرضنا ..لماذا يدوس بأقدامه كل نبتة تخرج من أرض الأحلام !!

لماذا لا تلبث البداية أن تستحيل نهاية في ثوان ٍ !!

أبأيدينا ما كان..أم كان بأيد القدر و الزمان !

قد سئمت القلم و المداد..سئمت الأوراق و كلماتها التى تتطاير كالدخان !!

فقد باتت كل السطور لا تعنى شيئا..و كأنها محض خربشات بمعبد الموت أو على الجدران !

أين الكلمات ..أين الحروف ..و أين اختفت الألوان ؟!



بحثت و لم أجد ردا ..ناديت و لم يجبني غير صدى الآلام ..!

فلم أملك إلا ..أن أغمض عينيَّ و أذهب..

لا أعلم إلى أين..و إلى متى.........

بتُّ لا أعرف حتى إن كان باختياري أم فرضته عليّ هاتان العينان..!

لا أعرف إن كنت سأفتحهما ثانية ..أم أنها الإغفاءة الأخيرة و السّلام................!!!









الثلاثاء، ٢٣ أغسطس ٢٠١١

و ينتهي كل شيء بفرقعة إصبع ......!!!




تَأخذك الأحلام
.. تسرِقُك .. تخطفك دون سابق إنذار .. لتحلّق بجناح الخيال في عالم تعلم أن ليس له وجود -إلا في خيالك- ..!

و لكنك و بلا أسباب
.. تبدي استسلامك .. و بلا مقاومة تذهب بروحك إلى حيث تهيم سابحة بلا قيود .. !

لعالم شفافيته بلا حدود
.. و نقاؤه فوق خيال الوجود ..

حيث لا أكاذيب
.. لا خداع .. و لا نكث للوعود !

هناك
.. حيث تبقى العهود دوما .. عهــــــــود !

هو ذا العالم الذي مهما نُسجت الكلمات
.. فبحق وصفه لن تجود .. !!

إنه فقط حين تأخذك عيناك المغلقتان إلى حيث رائحة الورود !

إلى حيث يلقي القمـــر بنوره على صفحات أمواج بحرٍ لا محدود
..

فيبدّد بضيائه ظلمة ذلك الليلٍ و يَفُك عنه القيود
.. !

و يمر عطر نسيم ربيعٍ عليل بتلك الليلة القمراء
.. فكأنك تستنشق عبير الحياة القادم عبر العقود .. !!

و تستمع لموسيقى الكون يعزفها حفيف وريقات الشجر
.. و خرير جدول الماء .. فكأنه لحنٌ آخر لأسطورة الخلود !

كلُّ شيء هنا يتحرك
.. ينبض .. و لا يخشى الرُّكود !

و يمضي كل شيء في مساره بلا مللٍ
.. و بلا حيود !!

هناك حيث شريان العشق الأزلي و وريده ممدود
.. !

هو ذاك العالم حيث تبقى الكلمات
.. و تحفظ معانيها بلا قوانين و لا شهود !!

فلا مكان و لا زمن يحدنا
.. و لا أسئلة و أجوبة و ردود !!

عالم خاص
.. ترسم فيه بريشتك من أردت له الوجود .. !

عالمٌ ما إن حلَّقت به
.. تمنّيتَ أن تذهب فقط .. أن لا تعود !

عالمُك وحدك
.. حيث لا صخَب و لا حشود .. !

و يغمرك شعورٌ غريب بالرضا
.. و هدوء بنفسك .. و راحة تفوق كل حدود !

.
.

و كل ذلك ليس سوى دقائقَ بحُلمك المعهود
.. !

و تفيق فجأة من أحلامك -و إن كنت يقظا- بفرقعة إصبع في الهواء
.. كعصا سحرية عادت بك من أسطورة الكتاب القديم .. و انتقلت بك من عالم اللاوجود إلى دنيا واقعك الموجود .... !!

لينتهي الحُلم
.. و ينتهي معه عالمك المسحور فتتمنى أن تذهب من جديد .. أن تكون دوما .. في شرود .... !!!!









الأربعاء، ١٠ أغسطس ٢٠١١

لا تُعلِّمنِي كيفَ أحلُم ..!






بعالمِنا .. الكثير من الأحلام ..॥ قد تفصلنا عن واقعنا .. حياتنا ..فلا نحن بأرض دنيانا و لا نحن بسماء عالمنا المجهول ..!

أحيانا نحلُم .. و نتمادى في الحلم حتى أننا نفقد قدرة التفريق بين ما هو خيال و ما هو واقع ..!

فنكون ما بين حقيقة و خيال
.. ممكن و مُحال .. نكونُ في منتصف طريقٍ بين الحُلم و واقع الحال .. !!

فعندما نرى العالم وردي الملامح
.. مستوي القسَمات .. فإننا نحلُم ..

و عندما يتراءى الكون أمام ناظرنا جنةً وارفة الظلال هواؤها عشق و أرضها الحب و سكانها ملائكة
.. فإننا نحلُم _و لا شك _ .. !

و عندما تذهب بنا آمالنا إلي ما وراء قرص الشمس الغائب
.. لنذوب معه في أمواج بحر هادئ .. فنحن _كالعادة_ نحلُم .. !


ألا ننتهي من الأحلام
.. أم ننتظر أن تنتهي هي منّا أولا .. ؟!!

أننتظر حتى تعلن عن هويتها
.. و أنها لم تكن -و لن تكون- سـِوى ... أوهــام ؟!!!


كفانا
.. و دعني أعيد ترتيب سطور كتاب الحياة و الأيام ..!

دعني أُكمل الكلمة الناقصة
.. أبحث عن الحرف المفقود .. دعني أجد مِفتاح اللغز الضائع بين الرُّكام .. !

دعنــا نبذُل مزيدا من الجهد فلعلها تستحق
.. لعلَّ الحياة تستحق مزيدا من اهتمام .. !

دَعنا نواجه ما نخشاه
.. فإما أن ينكشف لنا وجه الحياة فنُقدِم بلا استسلام .. و إما الرحيلُ .... فقد فلَتَ الزِّمام .. !


و كُن هاهنا
.. بيدنا نٌرسُم حُلما يبلُغ صَداه كل عنَان .. و بالأُخرى عملُنا بأرض الله للأنام ..

و دعْ ليلَ أحلامنا
.. لِتسْطع عليه شمس الإلهام .. !

و دعْ ترنيمة نور النَّهار تُعانق تراتيل ضوء قمرنا
.. بِسَلام ..



فلا تُعلِّمني بعد اليوم كيف أحلُم .....


و علِّمني
.. كيـْفَ تُحقَّق الأحلـــام ...........!!