سيأخذنا إحساسنا القمري يوما..

لنسطّر حروفا لم تُكتب من قبل..

حروفٌ عشقها القمر..!

الثلاثاء، ١٥ نوفمبر ٢٠١١

اعتذارٌ .. بِلا خطأ ....!






توَدُّ أحيانا ..أن تعتذر .. بلا سَبب .. بلا خطأ .. و بلا أدْنى أذى تُوقِن أنك قد سبَّبته لأحَدِهم ..

إنك حتى لا تعرف لمن سَوف توجِّه أَسَفك ..

هي الرّاحةُ التي تَنشُدُها .. من وراء أسَفِك الذي لن يغيره كثيرا إن كان أمام كل العالم أو أنه فقط داخل حدود ذاتِك ..! 

هي الصَّرخةُ التي تتمنى أن تُطلِقها من عالمِك .. و الهمْسُ الذي لا تريد أن يسمعَه سِواكْ .. !

إنه رغبتك المُلِحَّة أن تَقِف -الآن- أمام المرآة .. و تَنظُر إلى ما ستراه و تقول له : أنا آسِف ....!!

خبَّرني إذنْ بمن رأيت في المرآة .. أُخبِركَ بِمَن يستَحِقُّ اعتذاراتِكـْ ...........!!!

الاثنين، ١٤ نوفمبر ٢٠١١

بَيْنَ أفعالٍ و كَلِمَات ..!




وقف يتقبَّل العزاء .. و كأنه ليس هو .. و كأن ذاك الراقد بالقبر المظلم ليس بأبيه ..!!

لم يتخيل يوما أن يقف هكذا .. لينظُر إليه دون التفاتة منه .. و أن يناديه فلا يردُّ النداء .. و أن يبكي فلا تمتدَّ يدُه الحنونة لتمسح الحزن عن قلبه ..!

و انصَرَف كلٌّ لِحاله .. و سَرَت بقلبه رعشةٌ رهيبة حين تذكَّر أنه لم يقل يوما لأبيه كم أحبَّه .. أحَبهُ حبَّا جمَّا- و تمنّى بلحظة جنون .. أن يرجع الزمن ليقول له بصوتٍ كالرَّعد: لَكم أحبُّك يا أبي ..!
 
فالحبُّ .. احساس و أفعالٌ و كلمات .. و ما البرُّ إلاّ دليل حب صادق من نوعٍ فريد ..! 
فهو الذي لم يعصِهِ يوما .. و لطالما كان نعمَ الابن البار- فدَمَعت عيناه و بكى و انتحب و أمسَكَ بقرآنِهِ يتلو منه ما شاء .. و راح يدعو له ما استطاع فلا ينقطِع عمله من الدنيا .. فلعَّله يكون ذاك الولدُ الصالح ...!








الأحد، ١٣ نوفمبر ٢٠١١

غداً ... وهمٌ آخـر !!!









نَنتظر دوما كلَّ إشراقة لشمس نهارٍ جديد .. و نظنها .. شمساً غير كلِّ شمسٍ سطعت من قبل .. و كأن نورها سيكون غير كل نور .. أو أن دفئَها .. له شكلٌ مختلف ..!

نترقّب بالليل بزوغ القمر .. لعله يوما يطِل علينا بإطلالة لها سحر و رونق .. يبدد بها ظلمة ذاك الليل و سواده .. أو لعل همسته في تلك الليلة .. لها شكل مختلف ..!

و ننظر بعيونٍ يملؤها الشَّوق .. و يمنِّيها وعد الأمل .. لغدٍ لا نعلم إن كان تكرارَ أمسنا و اليوم .. أم أنَّ له شكـــــــلا مختـــلِف ..!!!!

لا أعلم .. أَحُبٌّ الانتظار هو .. أم هو الأمل يعيش بنا .. أم قد صدّقنا -عبثا- بأن غدا يوم آخـــــــر ..!

فما أصعب أن يطول الانتظار .. حتى تنسى ما تنتظره .. أو يطول .. فلا تجد بديلا للإنتظار سوى الانتظار ..!

و ما أصعب الأمل .. عندما يكبٌر بقلوبنا فيستحوذ عليها .. و تكتشف أنّه محض سرابٍ و لاخيار ..!

و ما أقسى أن تنظُر لغدِك نظرة تحمل شوق السِّنين .. و من أجله ستبذُل كلَّ ما بيدك راضيا -لعله غدُك المنتَظَر- فتصفعٌك الحقيقة و الأقدار .. فتدرك أن "غدا" لم يكن سوى وهــمٍ آخر ....!!

فليتها إذن سخريةً من الأقدار ..!!!!

نعم .. ليست سخرية من قدر .. إنما نحن من سخرنا بأنفسنا .. فآمنّا بمعجزة الأمل المجهول و أرجلنا على حافة الدمار !

تبرأت منّا الأقدار .. فلماذا نحمِّلها خطأ تحطٌّم أمانينا و كبواتنا بإصرار ..!

هكذا الحقيقة دوما .. صعبٌ البحث عنها .. و ما إن وجدتها .. فما أصعب أن تصدقها و إن وضَحَت وضوح النهار !

دائما ما تكتشف خلف الضَّباب ما لا تريد رُؤيته .. فلا تستعجل انقشاع الضباب ..!

قد تأمل يوما أن تعود فقط لعالمك .. أن تذهب ..و تغلق من خلفكَ الباب ..!

اذهب .. و لا تساءل .. قد لا يعنيك ما يكمٌن خلف الضباب .. أو ما يرقد تحت التٌّراب ..!

اذهب .. فلن ترضيك الحقيقة .. و لن يرضيك السراب ..!

و امضِ أيها القلب بطريقك .. و حذار مما تنغلق عليه الأبواب ..!

امضِ بطريقك .. علمتَ أم لم تعلم نهايته فلا مفرَّ من آخرٍ لذلك السِّرداب ..!

امض و لا تنظر خلفَك .. فلن يفيدك النظر .. و لن ترجع .. قد وجَبَ عليك الذَّهاب ..!

لا أدري لأين .. أو متى الرجوع ..فقد استوى أمسٌ باليوم ..و لم يبق غير غدٍ واهم ..سؤالٌ بغيرِ جواب ..!

فلا تأمل أن يُجيبَك غدُك المجهول يوما .. أو يشرح لك الأسباب ..

فاذهب أينما شئت .. و حتى و إن بَقيت .. حتما ستجتمعُ الأقدار و المجهول يوما .. بغدٍ جديد .. فتُعلن بحضرَتِهم بداية الانقلاب ..!

فهل ستشهَدُها .. أم قد أصدر غدُك عليك -قبل أن يأتي- الحُكمَ بالانسحاب ..؟!!!!!!!







13-5-2010

الجمعة، ١١ نوفمبر ٢٠١١

مَا عادَت تَهوانا ..!






لماذا يضيعُ منَّا احساسنا بالأشياء في لحظات ..؟!

لماذا.. يتبدَّل شعورُنا تجاهها ..بلا سابق انذارات ..؟!

هل ذهب عنها سِحرها "فجأة" ..أم أنها ما عادت تعني لنا نفس المعاني و الصّفات ..!

هل زال عن الأشياء رونقُها .. أم أن "أشياء" الماضي ما عادت تجذِبُنا ..أم قد ماتتْ بها الذّكرياتــ ....!!

الخميس، ١٠ نوفمبر ٢٠١١

السِّر هُنـــاك ...!










في عَينيْها ..!


تِلك النّظرة الآسِرة ..


إنّه لا يعرف ما الذي يجذِبه ..؟!

لعله ذلك السَّهم الذي يندفع من عينيها بمُنتهى الجَرأة و البراءة -معاً- ..لينفذ إلى قلبِه و يفتش أغواره ..

أو لعله ذاك الغمُوض الغريب ..الذي لا يعرف إن كان يخفي حزنا قديما ..أو سِرا لا تريد لأحد أن يعرفه سِواها ..

لعلّها ..تلك الابتسامة التي تلمع بعينيها دوما -رغم كلّ شيء- ..!!


إنّها فقط عينَاها .. و تَكفيـْه .........!!

السبت، ٥ نوفمبر ٢٠١١

مُسامَحة ..مع سَبق الإصرار !!!!!







تمنى لو يستجمع قواه الخائرة لدقائق فقط .. و يلملم شَتات نفسه و لو لِلحظات .. و هو الملازم لفراشه و لا يعلم إن كان سيبرحُها معافى أم إلى الأبد ..!

فعيناه متعلقتان بعينيها و هي إلى جواره .. تفيضان بالدمع الصامت قبل الكلمات .. تمنى  .. أن يتكلم .. أن يعترف .. أن يركع طالبا منها السّماح و الغفران ..!

فنظرت بعينيه نظرةً طويلة .. و طبعت قبلة حانية على يده التي لم تبرح كفيها .. و ما زالت عيناها معلقتان بعينيه و الدموع لم تقدر على كبح جماحها حتى أنها تعوق نطقها بالكلمات .. فقالت بهمس :

كنتُ أعلم ... و لطالما سامحتُك .. و لا أملك دوما إلا أنْ أُسامِحَك .. !!!!!






5-5-2010 

الثلاثاء، ١ نوفمبر ٢٠١١

دِفءٌ.. رغم الصّقيـع .. !!








برودةٌ تسود الأماكن .. و عالمٌ طغى عليه الجُمود ..

وقفنا ننظُر و ننتظر .. نظرنا للثلج و انتظرنا المطر..فاكتسَينا بالجليد ..!

أَأدركنا يوماً .. أن برد عالمنا سيمتد لأيامنا و أنه سيكتنف لياليها بلا قيدٍ أو حدود .. ؟!

يكتَنفُها .. و يحتويها .. و يطوينا برياحه الباردة .. لتغرقنا أمطاره و تغطينا ثلوجه المتساقطة .. و تزحف قسوة ليل شتائه شديد الظُّلمة حتي يُعلِمَنا أن إعصار الجمود لن يتوقف ... حتى تتوقف قلوبُـنا ... هو اختيار أو وعيد ..!!

و يلقي القدر بسؤاله كالرّعد حتى نسمع .. كَالبرق لتبصر أعيننا .. و لم يعنِه إن كنا نستمع أو أن عيوننا مازالت تبصر :

أحقا سَرَت برودة عالمنا لتنتشر بين أرواحنا فتأتي بها من هيامها إلى الركود .. أم أن صقيعا قد سكن قلوبنا .. أسَرَنا .. و قذف بنا من أحضان الحياة إلى الجمود ..؟!!!!!!

يسأل القدر و من ذا يجيب .. يسأل ليعلن تبرأه .. و أنه يوما لم يحكم علينا بالعذاب و أيدينا تكبلها القيود ..!

يسأل ليُعلمنا أن ارتعاشة أطرافنا لن تُلام عليها لفحات رياح الشتاء القارس ..
و إنما هروبنا و الرحيل .. دون أن نشعل شمعة واحدة تضيء ليلة حالكة السواد أو تذيب جليدا أبى إلا الصمود ..!


تُرى .. أيهما قد أثلج أولا .. ليلة شتاء .. أم دقــات القلوب .. أم أن كلاهما بات وهْما ليس له وجود أو أثر ..؟!!

و أيهما توقف أولا .. الثلج أم انتفاضة قلوب تحت المطر .. أم ذابت القلوب في حنايا الصقيع لينتصر ..

و يعلن أن فصلَهما أصبح ذنباً لا يُغتفر ..!


مهلا ..


فها قد هَمس القمر ...!

قمرٌ .. و هالة ضوء في ليلة شتاء يملؤها الضّجر ..!

و شعاع نوره مازال عبر ضبابها ينتشر ..

و ما زالت قطرات النّدى رغم حبات الثلج تنحدِر ..!

و مازال غصن الورد يهفو لطير قد هجَر ..!

و مازال نشيد الحياة ينادي قلبا يحتضر ..!

يناديه .. و لا يعلم إن كان ينبض .. أم أنها النهاية و لا مفر ..!!

بصوتٍ يهزُّ كيانات البشر ..

أَمِن رجوع .. أم قد انطفأ حلم الحياة في شتاء أثلج و لم يهطل فيه المطر ..؟!!

.

.

و مازال هناك دفءُ غريب .. بين الحين الحين .. لعله تذكرةٌ عابثَة بأنه مازال هناك دفءٌ -رغم الصقيع- ..!!!!







30-10-2010