سيأخذنا إحساسنا القمري يوما..

لنسطّر حروفا لم تُكتب من قبل..

حروفٌ عشقها القمر..!

الخميس، ٢٩ سبتمبر ٢٠١١

خلفَ أبوابٍ مُغلَقة ..!!










نَتساءل دائما ..ماذا يكمُن خلف تلكَ الأبواب ..و ما الذي تواريه تلك الأسوار العالية ..؟!

و يظلُّ سؤالنا يُلح ..و كأننا قد أيقناّ حقا أن ما خلفها سرٌ رهيب ..لا نقوى حتى على الاقتراب منه ..و إن اقتربنا لن نقوى على العبور ..!

و كأن من يحاول فتح الأبواب أو اجتياز الأسوار ..كمن ينبش في القبور ...!!!

منطقةٌ محرمة ..و حدودٌ لا يُسمَحُ خِلالها بالمرور ..


كذلك يكمُن كل منا خلف أسوار ذاته ..و يختبئ -لا أعرف مِمَّ - خلف أبواب نفسه الموصدة بإحكام ..!

و كذلك اعتدنا أن نتساءل دوما ..و كأن الجواب قد اقترب من دنيا الأوهام ..

و ننسى أن لغز احياة قد يكون حلُّه بين أيدينا ..و نحن نيام ..!

و أننا ..و قبل أن نتساءل و ننتظر إجابة ترضينا ..لم نبحث قليلا..فلعلنا جميعا خلف ذات الأبواب .. و وراء ذات الأسوار ..قد توارينا باستسلام ..!!

لعلّنا ..إذا ما خرج كلٌّ من وراء ستاره ..أو أسقط درعه القابع خلفه ..في النهاية في تشابهنا سواء ..!!

و أننا جميعا ..كنا كمن يحمي ممتلكات هشة ..خوفَ أن يكسرها تيار الهواء..!

فأحكم إغلاق الأبواب ..و أسدل الستائر ..و أطفأ المصابيح ..و جلس بجانبها ..حيث لا ضوضاء و لا ضياء ..!!

كذلك كلُ من يخشى من الكسر ..قد آثر الابتعاد ..ليسكن بظلال عالمه الخاص ..و يبقى ما شاء البقاء ..

لينسى أن خلف كل تلك الحُجُب الجامدة ..مازال هناك كمثلِه أحيــاء ..!!

و يتناسى أن لكلٍّ -مثله- ما يخاف عليه ..و يبقيه و يبقى معه دوما ..في الخفاء ..!!

أسرٌّ هو ..تود أن تبقيه ما استطعت في اختفاء ..؟!!

أم محض خرافات اختلقتها..و عايشتَها وهما ..و اكتشفتَ فجأة أنه لا يستحق العناء ...؟!!


أتدري.. أنه ربما يكون أعمق من ذلك كثيرا ..أو تافها ..حدّ الغباء !!


قد يكون أمنيةً ..أو حلما طال انتظاره للأمل ..حتى أصابه الإعياء ..!

قد يكون جُرحا ..أو ذكريات ماضٍ كُتِب عليه الشقاء ..!

أو لعله السأم ..من عالمٍ طالما كنت به ..و ذهبتَ عنه و لا عزاء ..!

أو تمرد ..و ثورةٌ صامتة على الكون ..فاخترت الغناء ..!!!!!!!!!!

لحنا
..تعزفُه وحدَك ..و لا يسمعه غيرُك ..و لا يتغنى به سواك ..!

و شِعرا نُسِجت أبياته بين جدران ذاتك ..و استقامت أوزانه على طرقات نفسك و هواك ..

فلم تجده يُطرِب أحدا..إلـَّاكـ ...!!

و تعود لتسأل ثانيةً ..فلا يجيبك بعد العناء غير صداكْ ..!

إلى متى ستُعزف الألحان منفردة ..و إلى متى ستمكُثُ هناك ..!

أمازالت الأبواب مغلقةً ..أما زال السياجُ قائما بلا ارتباك ..؟!

أمازال وراءه أحياءٌ ......أم قدْ طالهم -دون أن يدروا- هلاك .........؟!!!










१६-४-२०११

الأربعاء، ٣١ أغسطس ٢٠١١

فقط .. سأغمِضُ عينيَّ !




سأُغمِض عَينيَّ ..!

لا أعرف إن كنت أغمضهما خوفا..غضبا..هربا.. أم شيئا آخر.. عجزتُ حتى عن وصفه.. و لكنني فقط
.. أردت أن أُغمِضَهما ..!

أردت أن أذهب ..بعيدا ..حيث لا أرى أحدا.. أو يرانى أحد ..!

فقط ..أردت أن لا أكون هنا..أو أردت أن أكون هناك ..!!!

لا أعرف إلى أين تذهب بي عيناي المغلقتان .........!

ليتها تذهب بي إلى حيث عجز واقعي عن الذهاب إليه ..!


فقد تساوت الأزمنة .. ما سيكون و ما كان ..

تشابهت كل الأماكن و كأنها نفس المكان..

تشابهت كل الأشياء فأصبحت بلا كيان ..!

و تساوت كل المتناقضات..بلا دليل و لا برهان !

حتى الكلمات و الحروف..أصبحت و كأنها طلاسم أعجمية من قاموس لم يعرف لغته إنسان !!

و باتت الحياة -بكل رونقها- كأنها قطعة أثَر قديم نُثرَ عليها غُبار النسيان ..!

وكأن صرخة الفناء و أسطورة الخلود توحدتا ..و تحطم كل رمزٍ عال على صخر من صوّان !!

و بث الموت سمومه فى قلب الحياة .. فلم تستطع صمودا ..و كيف الصمود أمام الطوفان !!

و غطى سواد الليل كل خيط من شعاع الشمس ..فكأنه لحظة فرحٍ اكتنفتها الأحزان !!


لماذا يختفي كل بريق لأمل لم يكن يوما في الحسبان ..!

لماذا يزرع اليأس بذوره بأرضنا ..لماذا يدوس بأقدامه كل نبتة تخرج من أرض الأحلام !!

لماذا لا تلبث البداية أن تستحيل نهاية في ثوان ٍ !!

أبأيدينا ما كان..أم كان بأيد القدر و الزمان !

قد سئمت القلم و المداد..سئمت الأوراق و كلماتها التى تتطاير كالدخان !!

فقد باتت كل السطور لا تعنى شيئا..و كأنها محض خربشات بمعبد الموت أو على الجدران !

أين الكلمات ..أين الحروف ..و أين اختفت الألوان ؟!



بحثت و لم أجد ردا ..ناديت و لم يجبني غير صدى الآلام ..!

فلم أملك إلا ..أن أغمض عينيَّ و أذهب..

لا أعلم إلى أين..و إلى متى.........

بتُّ لا أعرف حتى إن كان باختياري أم فرضته عليّ هاتان العينان..!

لا أعرف إن كنت سأفتحهما ثانية ..أم أنها الإغفاءة الأخيرة و السّلام................!!!









الثلاثاء، ٢٣ أغسطس ٢٠١١

و ينتهي كل شيء بفرقعة إصبع ......!!!




تَأخذك الأحلام
.. تسرِقُك .. تخطفك دون سابق إنذار .. لتحلّق بجناح الخيال في عالم تعلم أن ليس له وجود -إلا في خيالك- ..!

و لكنك و بلا أسباب
.. تبدي استسلامك .. و بلا مقاومة تذهب بروحك إلى حيث تهيم سابحة بلا قيود .. !

لعالم شفافيته بلا حدود
.. و نقاؤه فوق خيال الوجود ..

حيث لا أكاذيب
.. لا خداع .. و لا نكث للوعود !

هناك
.. حيث تبقى العهود دوما .. عهــــــــود !

هو ذا العالم الذي مهما نُسجت الكلمات
.. فبحق وصفه لن تجود .. !!

إنه فقط حين تأخذك عيناك المغلقتان إلى حيث رائحة الورود !

إلى حيث يلقي القمـــر بنوره على صفحات أمواج بحرٍ لا محدود
..

فيبدّد بضيائه ظلمة ذلك الليلٍ و يَفُك عنه القيود
.. !

و يمر عطر نسيم ربيعٍ عليل بتلك الليلة القمراء
.. فكأنك تستنشق عبير الحياة القادم عبر العقود .. !!

و تستمع لموسيقى الكون يعزفها حفيف وريقات الشجر
.. و خرير جدول الماء .. فكأنه لحنٌ آخر لأسطورة الخلود !

كلُّ شيء هنا يتحرك
.. ينبض .. و لا يخشى الرُّكود !

و يمضي كل شيء في مساره بلا مللٍ
.. و بلا حيود !!

هناك حيث شريان العشق الأزلي و وريده ممدود
.. !

هو ذاك العالم حيث تبقى الكلمات
.. و تحفظ معانيها بلا قوانين و لا شهود !!

فلا مكان و لا زمن يحدنا
.. و لا أسئلة و أجوبة و ردود !!

عالم خاص
.. ترسم فيه بريشتك من أردت له الوجود .. !

عالمٌ ما إن حلَّقت به
.. تمنّيتَ أن تذهب فقط .. أن لا تعود !

عالمُك وحدك
.. حيث لا صخَب و لا حشود .. !

و يغمرك شعورٌ غريب بالرضا
.. و هدوء بنفسك .. و راحة تفوق كل حدود !

.
.

و كل ذلك ليس سوى دقائقَ بحُلمك المعهود
.. !

و تفيق فجأة من أحلامك -و إن كنت يقظا- بفرقعة إصبع في الهواء
.. كعصا سحرية عادت بك من أسطورة الكتاب القديم .. و انتقلت بك من عالم اللاوجود إلى دنيا واقعك الموجود .... !!

لينتهي الحُلم
.. و ينتهي معه عالمك المسحور فتتمنى أن تذهب من جديد .. أن تكون دوما .. في شرود .... !!!!









الأربعاء، ١٠ أغسطس ٢٠١١

لا تُعلِّمنِي كيفَ أحلُم ..!






بعالمِنا .. الكثير من الأحلام ..॥ قد تفصلنا عن واقعنا .. حياتنا ..فلا نحن بأرض دنيانا و لا نحن بسماء عالمنا المجهول ..!

أحيانا نحلُم .. و نتمادى في الحلم حتى أننا نفقد قدرة التفريق بين ما هو خيال و ما هو واقع ..!

فنكون ما بين حقيقة و خيال
.. ممكن و مُحال .. نكونُ في منتصف طريقٍ بين الحُلم و واقع الحال .. !!

فعندما نرى العالم وردي الملامح
.. مستوي القسَمات .. فإننا نحلُم ..

و عندما يتراءى الكون أمام ناظرنا جنةً وارفة الظلال هواؤها عشق و أرضها الحب و سكانها ملائكة
.. فإننا نحلُم _و لا شك _ .. !

و عندما تذهب بنا آمالنا إلي ما وراء قرص الشمس الغائب
.. لنذوب معه في أمواج بحر هادئ .. فنحن _كالعادة_ نحلُم .. !


ألا ننتهي من الأحلام
.. أم ننتظر أن تنتهي هي منّا أولا .. ؟!!

أننتظر حتى تعلن عن هويتها
.. و أنها لم تكن -و لن تكون- سـِوى ... أوهــام ؟!!!


كفانا
.. و دعني أعيد ترتيب سطور كتاب الحياة و الأيام ..!

دعني أُكمل الكلمة الناقصة
.. أبحث عن الحرف المفقود .. دعني أجد مِفتاح اللغز الضائع بين الرُّكام .. !

دعنــا نبذُل مزيدا من الجهد فلعلها تستحق
.. لعلَّ الحياة تستحق مزيدا من اهتمام .. !

دَعنا نواجه ما نخشاه
.. فإما أن ينكشف لنا وجه الحياة فنُقدِم بلا استسلام .. و إما الرحيلُ .... فقد فلَتَ الزِّمام .. !


و كُن هاهنا
.. بيدنا نٌرسُم حُلما يبلُغ صَداه كل عنَان .. و بالأُخرى عملُنا بأرض الله للأنام ..

و دعْ ليلَ أحلامنا
.. لِتسْطع عليه شمس الإلهام .. !

و دعْ ترنيمة نور النَّهار تُعانق تراتيل ضوء قمرنا
.. بِسَلام ..



فلا تُعلِّمني بعد اليوم كيف أحلُم .....


و علِّمني
.. كيـْفَ تُحقَّق الأحلـــام ...........!!









الخميس، ٢٨ يوليو ٢٠١١

لا تُطفئوا الشموع .....!!





مَن مِنّا يختار البداية
..

و مِن منّا وضع بيديه يوما نقطة النهاية .. ؟!!

و مَن له أن يغير واقعا فيصنَع منه حُلما يحاكى خيالَه
.. ؟!

أأَمِنت الأيامَ حقاً .. فقذفت بك فى هاويةِ الضلالة!

أم ذهبت بك أمانىُّ الخيال حدا من الاستحالة .. !!

هل صَدقََك القدر وعدا .. فشربتَ من كأسِه حتى الثُمالة .. !

ضُمَّ صوتك إليّ علَّنا يوما نستطيع الرجوع ..

و كفاك صمتا .. سكوتا .. بكاءًا وذرفا للدموع !

بأيدينا سنحطِم القيد .. بأيدينا سنكسِر أغلال الخُنوع ..

و أننا لن نقبل يوما لغير الله الركوع ..

و بكل نبضة فى قلوبنا سنعلنها للجموع ..

و بآخر نفسٍ من أنفاسنا سَنصرخ .. ... لا تُطفئوا الشموع !!

لا تطفئوا الشموع ...... !

علَّها يوما تضئ طريقا .. تنير دربا .. أو تهدى من كان مصيره يوما للوقوع ...... !!

لا تطفئُوا الشموع
...... !

أقولها و أنتظر من يقولها معى لتعلو أصواتنا فتبلغ كل مكان فى كل الربوع ..

أقولها و لا أَقبل إلا أن تُقال بصوتٍ مسموع .. كرعدٍ أو حتى زلزلة صدوع ..

سنقولها جميعا .. لنعلن أنه
.. قد آن وقت الرجوع ...... !





السبت، ٢٣ يوليو ٢٠١١

فاتَ الأوان ..!




وقفتُ يوما خلف أسوار الزمن
..وقفت حيث لم يكن لي من مكان !

وقفت هناك و ناديتك بأعلى صوتى و لم يجبني غير صدى النسيان
..

فمتى ذكرتنى أيها المجهول حتى تعلن النسيان
..!

و متى جئت بالفرح حتى تعلن عليَّ ثورة الأحزان
..!!

و متى رأيت نورك حتى تأسرني بظلمة و سجَّان
..!

و أين سطعت شمسُك
..و بأي أرضٍ بذرتَ زهورا و ريحان..!
و كيف ذهبت بي سبُلُك
..فتركتني بلا دليل و لا برهان..!

أين أنت
..؟؟!

أحاضرٌ أنت أم آت
..أم أنك لستَ سوى ماضٍ كان..!

أ َفي عالمي أنت
..أم في عالمك ..أم أنَّ كلينا لم يكن يوما سوى صورةٍ لأصل فانٍ..!

مَن أنت
..؟؟!

أفي الجحيم تكون
..أم في روضة و جِنان..!
حلم
..خيال..وهم..أم أبيت إلا أن تكون واقعا بكيان..

أجبني الآن
..!

كفاك سكوتا
..أم قد جعلت من الصمت عُنوان..!

قد سَئِمت سؤالا بلا جوابٍ
.. دعوة بلا ردٍ..و كلماتٍ بلا معانٍ..

أجبني إن شئت
..قبل ان تلتَحِف الكلمات بالأكفان ..!

أو اصمُت
..فقد فات الأوان..!

اصمت
..فليس لصوتكَ هنا من مكان ..!

اصمت
..فقد أعلَنتُ ثورة َ البُركان.................!!








الأربعاء، ٢٠ يوليو ٢٠١١

حياةٌ و مَوت .. فهلاَّ دققت النَّظر ..؟!




أقصيرة هى الحياة؟؟!..و أنها كما يزعمون دوما تمر كلمح البصر!
أهى حياة واحدة يحياها كل البشر..؟!!
و أين بدايتها و متى النهاية أم أنه حكم القدر..؟!
أقريب هو الموت .. أهو يحيا بداخلنا .. أم أنه أبعد ما يكون عن النظر .. !
استمع إليَّ إن شئت و إن شئت و ليتَ الدُّبُر ..!
استمع هاهنا لصوتٍ أظنه آتٍ من الزمان الذى قد غبَر ..!
استمع لصوت يملأنى و كلمات تأسرنى .. استمع لنداء القمر .. !
شروق و غروب .. سماء و أرض .. ليل و نهار .. و كذلك الشمس و القمر.. !
فهلاَّ نظرت يوما بعين المُعتبر ....؟!
كيف لكل نقيض ان يكون بلا نقيضه .. و إلا تبدد الكون و اندثر..!
كذلك الحياة و الموت-إن شئت- فهما كَنزُ العِبَر ..!
قد يكون صراعا أو أسطورة حب مستتر.. !
هى الحياة .. تنادينا .. فكأنه نداء السماء تحت حبات المطر ..
تأسرنا .. تُبهرنا .. و تمنينا بحلم البقاء المنتظَر ..!
تُحيينا .. و تبث روح العشق في كل حبٍّ قد فتَر..
في عالم الحياة كل شئ ينبض حتى الأحلام و الصور..!

هو الموت ........
ليس النهايةَ كما تظن .. قد تكون البداية لروحٍ لم ترَ النور فى ظل حياةٍ من لهيب مستَعِر!!
فلعل الموت ينصفُ يوما من ألقت به الحياة .. فكان مقامُه بين الحُفَر..!
هناك .. في عالم الموت لن يحكُم النسيان مصائر البشَر..!!

هكذا الحياة و الموت اذن ..
فلن نضيع بعد اليوم من الحياة مثقال غبار مُنتَثِر..
و أهلا بالموتِ مادامت أرواحنا في مقام العشق أسطورة حب لا ينقَهِر.......!