سيأخذنا إحساسنا القمري يوما..

لنسطّر حروفا لم تُكتب من قبل..

حروفٌ عشقها القمر..!

الجمعة، ٢٥ نوفمبر ٢٠١١

لا دِماء بعد اليوم ..!!

لا تحضُرني الكثير من الكلمات و لا أدافع عن مواقف بعينها ..

اختلفنا كثيرا أو اتفقنا مع نزول المتظاهرين للميدان ..نعم ..تتضارب آراؤنا حول الانتخابات ..الدستور ..السلطة العسكرية .. مجلس مدني ..و الكثير من اصطلاحات أخرى لم أكن أفهم الكثير منها و أين تبدأ و أين تنتهي - و أحيانا أصبحت لا أهتم - ..!

و لكن ما جمعنا و وحدنا و جذبنا جميعا بأجسادنا و قلوبنا و أرواحنا لذات المكان الذي انطلقت منه الشرارة لم يكن بالمقام الأول مطالبة بشيء أو دفاعا عن موقف ..و لكنه صوت إراقة الدماء و رائحتها التي ملأت ذرات الهواء الذي نستنشقه و إن كنا نبعد عن المكان ..!

إنه ذاك الخطأ الجسيم و القرار الذي تنكر الجميع من مسئوليته و الأمر الذي تاهت العقول لتعرف من أصدره ..بأن تهدر الدماء بلا أدنى داع أو مبرر..!

إنه متى لُفظت الأنفاس ..و سال ذاك الأحمر اللون على الأرض بلا ثمن ..فإنك بذلك قد استفززت كل ذي قلب و روح - مهما اختلفت توجهاته و آراؤه و معتقداته -

اختلفنا و مازلنا و سنظل .. و لكن دوما صوت الصرخات التي تعالت من الظلم المطلق و دوي صوت العذاب الذي يسبق فعل المُعَذب للخطأ ..!


إنها الدماء .. هي التي تجمعنا يا سيدي .. هي التي تفطر كل القلوب -على اختلافها- و تشتت العقول ..و تُنطق الصامت ..و تحرك الثابت ..و تعصفُ بآخر ما تبقى من لحظات التعقل و الحكمة ..!

إن ما يعنيني و ما أنا بصدده هنا -و اكاد أجزم أن معظم من نزلوا الميدان مؤخرا كان بسببه- هي تلك الدماء التي ارتوت بها الأرض..تلك الأرواح التي أُزهقت ظلما و عدوانا .. و ليذهب كل شيء بعد ذلك إلى حيث شاء ..!

متى استفززتَ تلك المشاعر الكامنة .. و اختبرتَ صبر ذلك العملاق الغافل .. و استنفذتَ آخر فرصة للكلمات .. فلن تلومَه حين يشْتد الزئير و يعلن بلا خوف .. بلا خشية للمجهول .. بلا رهبةٍ للدماء .. أنّه ....


لا دِمَاءَ بعْد اليوم ..!



و ليكن في ذلِك ما يكون ...!




الأحد، ٢٠ نوفمبر ٢٠١١

ضَاعت وسْـط الزِّحَام ....!!







 


قد لا نعرف ماهيتَها .. و لكننا كنّا و مازلنا نبحَث عنها ..

نتَعلق بها .. و نتشبث بها كآخِر أمل بعدَ طول انتظَار ..!

قد لا نراها ..رغم وضوحِها كشَمس النّهار ..!

عندما تبحث عن نفسِك المُبعثرة وسط كل أنواع البشَر ..

و عندما تتوه بك الأفكار ..أَخُرافةٌ هي ..أم دَرب من دروب القدَر ..!

و عندما تفتش عن ذاتك بين مكنونات السرائر و الصور ..!

حقيقة يشوبُها الخِداع..أو نقاء طالته يد التلوث و الضَّرر ..

إنها ..عندما تدرك أنك و إن اكتملت أشياؤك مازلتَ في نُقصَان ..!

و أنّك ما زلتَ رغم يقينِك تائِها بلا عُنوان ..

و أنك لستَ أنت .. و أنك بدونها شبح ..أو ذِكرى إنسان ..

هويةٌ .. تجذبك ..تُلملِمك عند الشّتات ..!

انتماءٌ ..يبُقيك و إن تعدَّدت بك السُّبل باقٍ على أرضٍ ثبَات ..

وطنيتُك .. من ..و كيف ..و أين ..أسئِلة تجمعُ أجزاءك ..تعيدُك إلى ملامحِك بلا نقصَان ..

لن تلمسها ..إلا بقلبِك ..إحساسا و واقعا تعيشُه و تعشقُه بلا توقف أو توانٍ ..

احساس بالحياة ..و معانٍ .. تزرعك من جديد ..بأرضك .. بعالمك .. و تعهد لك أنك بكل معنى الكلمة ..إنسـَان ..!

فلنبقها ما بقينا ..و فضْلا .. لا تَذهبوا بها أدراج الرِّياح ..!

فلنبقى هاهُنا ..بأرضٍ واحدة ..هي لنا و نحن لها في ظلمة الليل و حتى إشراق الصَّباح ..

كن أنت ..و لا تكن غيرك ..و لا تنسَ أننا تظلنا جميعا سماء واحدة ..مهما عَلا كل صوت بصياح ..!

فهُنَا الموعد و الملتقَى ..و بقاؤنا ..فدع قلوبنا يوحدها ضحكة واحدةٌ و نواح ..!

فقط ..دعونا و إن اختلفنا نتفق ..و إن تعددنا نجتمع ..و إن تفرقنا نتحد ..فكل الأعضاء بلا القلب إلى رواح ..

لا تدعوا معالمنا تتوه ..و هوياتنا تضيع ..و ملامحَنا تذوب ..لا تدعوها يوما تضيع وسط الزّحام ..!!

و لا تدعوا الزحام يوما يدوس زهْر الأحلام ..!

و أنها بقيت ما بقى بالقلوب شذا عطرها ..عبيرا من ذرات ترابها ..و قطرات تتطاير من نيلِها الباسم رغم الآلام ..!

و أن معان بالقلوب ما بقيت .. ستبقى حروفها ( مــــ ـــــــــصــــــــ ــــر ) أعْلام ..

فارفَع يديك إلى سماءٍ فُتحت أبوابُهَا ..و زالَت عنها الحُجُب ..فأنت بحَضْرة ربِّ الكَوْن بسَلام ........






 
يا رب احفظ مصر ..

السبت، ١٩ نوفمبر ٢٠١١

هدوءٌ يسْبقُ العاصِفَة ...!






و كأنّنا قد احتَرفْنا -فجأةً- فنَّ الهُدوء الذي يسبِق العاصِفة ..!

يقتلُنا صمتُنا "الرّهيْب" ..و بِلحظة نكتَشف .. أنَّه ما كان شيئٌ يستحقّ .. 

بلْ و نُقرِّر .. أنَّه مَا عاد شيئٌ يستَوجِب ذاك السُّكوت ..!

و أنَّنا قد كُنّا -فقط- مُخطئيْن .. و أنَّهُ قد حان وقتُ البَوح ..


قَد آنَ أوانُ العاصِفَة  .....!!!

الجمعة، ١٨ نوفمبر ٢٠١١

حُلمٌ يذوب ..!







أن تُقرر فجأة التخلي عن حُلمك ..

هل هي لحظةُ يأْس ..أم أنَّه الواقع قد استدعاك بلا سَابق انذار ..!

هل تبخّر الهدف .. و ذاب الأملْ .. و تهَاوى صرح الأماني ما بين ليلٍ و نهار ..!

أيّا ما يكون ..

فضلاً ..لا تتخلى عن حُلمِك .. فلعل الحلم هو من يحتاج إليـكـ .....!!

لا تتخلى عنه ..فما زال للأحلام قدرة أن تلون الأيام ..!

الخميس، ١٧ نوفمبر ٢٠١١

و مازالت الغربان تحلق ...!!





و توقف فجأة عن المسير..فلا مجال للعودة إلى بدايةٍ قد ضاعت ملامِحها و لا أملَ في الوصول لنهايةٍ تاهت إليها السّبُل !!

وقفَ هنا.. كخيال.. أو كشبحٍ لرجل ..بفكرٍ شريد ..و قلب لم يعرف الحب ..و يدان عجز طول طريقه أن يمحو آثامهما .......!!!

فحدثته نفسه- و هو يكاد يوقن أنها لا تُطَمئنه - :لستَ وحدك فما زالت الغِربان تحلق هائمة في الأفق البعيد.......!!!





14-2-2010 

الأربعاء، ١٦ نوفمبر ٢٠١١

دائما ما يبقى ذكريات ..!





جلس على كرسيه المفضل و بيده فنجان قهوته الذي يعده بيده .. ثم وضع الفنجان على تلك المنضدة التى أمامه و راح يتصفح كتابا لم يكمل قراءته بعد و غاص بين صفحاته حتى النهاية .. و سرح بخياله قليلا بتلك الكلمات التي انتهت بها سطور تلك الرواية :

" و دائما ما يبقى ذكريات " !!!


و فضل أن يكمل فنجان القهوة الذي أصبح باردا رغم البخار الذى كان يتصاعد منذ قليل ..!!

فارتسمت على شفتيه ابتسامة لم يعرف ماهيتها .. ربما هى ابتسامة بلا معنى ,, أو ابتسامة للذكريات.........!





31-12-2009

الثلاثاء، ١٥ نوفمبر ٢٠١١

اعتذارٌ .. بِلا خطأ ....!






توَدُّ أحيانا ..أن تعتذر .. بلا سَبب .. بلا خطأ .. و بلا أدْنى أذى تُوقِن أنك قد سبَّبته لأحَدِهم ..

إنك حتى لا تعرف لمن سَوف توجِّه أَسَفك ..

هي الرّاحةُ التي تَنشُدُها .. من وراء أسَفِك الذي لن يغيره كثيرا إن كان أمام كل العالم أو أنه فقط داخل حدود ذاتِك ..! 

هي الصَّرخةُ التي تتمنى أن تُطلِقها من عالمِك .. و الهمْسُ الذي لا تريد أن يسمعَه سِواكْ .. !

إنه رغبتك المُلِحَّة أن تَقِف -الآن- أمام المرآة .. و تَنظُر إلى ما ستراه و تقول له : أنا آسِف ....!!

خبَّرني إذنْ بمن رأيت في المرآة .. أُخبِركَ بِمَن يستَحِقُّ اعتذاراتِكـْ ...........!!!