سيأخذنا إحساسنا القمري يوما..

لنسطّر حروفا لم تُكتب من قبل..

حروفٌ عشقها القمر..!

السبت، ٣١ ديسمبر ٢٠١١

إنّه .. عامٌ جديد ......!!








عامٌ جديدٌ آت ..و تلوح راياته على بعد ساعات أو ربما دقائق ..!

و سنة جديدة ستقام على أنقاض سابقتها..و ستعلن بداية عهدها..

و عام آخر أو ربما - إن صدقت القول- أعوام قد فاتت ..فإلى هنا قد انتهت أيامها و لم تترك دقيقة أو ثانية ..!

سنين تفوت و لكنها لا تموت ......!

قطعا لا تموت .......!!

و كيف تموت و بها ذكريات بقلوبنا و عقولنا مازالت حية ..؟!

أيا كانت من ذكريات فإنها دوما تُحيي تلك السنين الفائتة و إن أردت أنت أن تُميتها.......!!!

و سنين أخرى هي ميتة لا محالة ..مهما حاولت إحياءها ......!

قد تكون سنواتٍ لا تعنى شيئا ..أو كأنك لم تعشها ..

فكأنك لم تكن بها ..أو كنت بزمن غيرها -أو أنك بالأحرى - كنتَ على هامش الزمان .......!!!

إنما هى عمرٌ ضاع من العمر..!!

قد يكون باختيارك ..أو لم يكن من الأمر أبدا مفر ..!

فما كان قد كان ..و لن تعيده يوما يد إنسان !

و دوما ما يبقى سؤال ,,,

فيا أيها العام الجديد ..أين أنت من أعوام مضت و أخرى آتية ؟!!

أراك آت و أعلامك البراقة تعلن قدومك ..فلا تكن كالنسيم حين مقدمك ثم تدركنا رياحك العاتية ..!!!

فقط..أترك و لو وردة .. بسمة .. أو أثرا جميلا ليكن بقلوبنا ذكرى باقية !

فقط .. لا تذهب دون أن تهمس لنا بكلمة حانية أو تمنحنا ضحكة من القلب صافية ..!

فقط .. لا تحمل بين طيات أيامك ألما أو جرحا و إن حملته فليت دواءه لا يتأخر لأعوام نائية .....!!

يا أيها العام الجديد ..اعذر كلماتى و ليتك تذكرها و إن أصبحت لها ناسية ..!!

أتعرف أيها العام الجديد كم من الأنظار باتت بك متعلقة ؟؟! ..ليتك لا تترك تلك العيون يوما باكية !!

و كم من الأماني تنتظر تحقيقها ..فلا تجعلها محض أوهام واهية !

تلك كلماتي يا عاميَ الجديد..إن شئت استمعت إليها و إن شئت اعتبرتها محض حروف لاهية !!

و لي ربٌ دوما سأرفع يديّ إليه داعية ..

فلا ترد ربي أكفنا الضارعة إليك و عيوننا تتطلع إلى أبواب رحمتك و ليست بساهية ..

فهو عام جديد ..فليتك تبقى و تُبقي أيامك حتى النهاية للخير ناوية .........!





31-12-2010 

الأربعاء، ٢٨ ديسمبر ٢٠١١

رائحَةُ الحيــَـاة ..!






هل تخيلتَ يوما أن للحياةِ رائِحة ..؟!!

و أننا نستطيعُ استنشاقَها ..بينَ لحظةٍ و أُخرى ..فنَكون قد ملكنا الكوْن - وَ لو لِلحْظَة - ..

إنها .. ليست رائحة بعينها ..أو في وقتٍ بعينه ..

و لكنها .. لحظَة ما يمر ذلك  العِطر - أيا كان - ..إلى رُوحك ..فتُحس به .. و تحس أنه .. رائحة الحياة ..!

و أنه عطرٌ فريد ..لا يُضاهي شذاهُ شذَى آخر ..و لا يُباري عبيرَه عبيرٌ ..

ليسَت وصْفةً سرّية .. أو نَسيما سِحريّا يحملُ معَه عبقَ الذّكريات و ترنيمَة أمل المستقبل ..

إنّها أبْسط من كلِّ ذلك ..و أروع من كل ذلك ..فيَكمن السّر في بساطتها ..!

قدْ يمُر ذاك النسيم كل يوم .. و لكنكَ لا تستشقه ..

قد تملأ ذراتُه أرجاء صدرِك .. دون أن تُعيرهُ اهتماما .. أو تُدرك - و لو للحظَة - أنّك إذا استنشقتَهُ مِلئَ الأنْفاس ..و عيناكَ مُغلقتان ..و قلبك و عقلك معا .. أنّكَ .. الآن .. تشُمّ رائحة الحيــــــــاة .. 

و أنّك بزفيـرِهِ قد تخلصتَ من آخر بقايا الحُزن و الألم .. !

هو عطرك الخاص ..سيكون حيث أردتَ لهُ أن يكون ..و حيثُ لمحتَ فيه نبضَ حياتِك أنْت ..


قدْ يكون إذن ..

في بُخار قَهْوتِك المُتصَاعد كُلَّ صبــاح ..!

أو في تِلك الوردة الحَمراء ..التي ذهَبَ عطْرُها .. بعد أن احتضنتها طياتُ الكِتاب القديم ..!

إنّها ..في أنْفاسِ العشْق .. التي تُذيْب بالحُب جليْد السّكون ..!

في رائِحة الأرض بعد أن بلّلتْها حباتُ المطَر ..

في نَسيم الرَّبيع الدافِئ ..حين يحْمِل معَه عِطر حدائق الياسمين ..

في نَسَمات بحرٍ أذابت أمواجُهُ قرص الشمس الحَزين..

و في طيّاتِ تِلك القصة الخالدَة .. التي اصفرّتْ أوراقُها على أرفُف مكتَبتِكْ ..!!


إنها لحظَـــاتٌ .. مَحدودةٌ جدا .. و لا نِهائية ..!

يُمكن أن تُدرِكها في أي وقت .. و قدْ لا تدركها للأبدْ ..!

قد تَعيشُها .. و قد تتملّكُكْ ..


تتراوحُ هي بينَ حدود الواقِع و هوس الخيــال ..

و تبقى  علامةُ الاستفهام لينتَهي بها ذاتُ  السـؤال ..


هل صادفتَ يوما .. عطْرَ الحَيـــــــــــــــــاة ....؟!!




الأربعاء، ٢١ ديسمبر ٢٠١١

في حياةٍ أخرى ..!




يأخذنا الحُلم -أحيانا- .. لنعتقد ..أننا قد نأخذ فرصتنا .. قد نحيا ..قد نكون "نحن" ..و لكن .. في حياةٍ أخرى ..!

لعّلنا حتى قد نؤجّل أحلامنا ..و نبني آمالا ..على تلك الحياة الأخرى ..التي اكتنفها المجهول ..!!

ماذا ..لو أننا فقط ..بذلنا قليلا من جَهد ..و أعطينا حياتنا "الحالية" فرصةً أخرى و نظرةً أخرى .. بدلا من انتظار حياةٍ أُخرى ...!!

ماذا لو اعتبرنا حياتَنا هي الحياة الأُخرى ..


فَإمّا أن نحياها .. أو نصمت عن أحلامٍ لا ترتَقي إلا لتكوِّن وهْما .. !!

السبت، ١٠ ديسمبر ٢٠١١

و اذكُرني دائِما..!






حتى و إن ذهبَ من الأوراق لون المداد ..وإن ذهب الماضي دون أن يترك للمُستقبل من ميعاد..
 
فإني لن أعلن يوما على ذكرياتى الحِداد...!!
 
ماذا أفعل إذا كانت الحياة سلسلة من ذكريات ..و حتى الحاضر و الآت .. سيعلن يوما أنه ماضٍ..!
 
فاذكرنى أيها المجهول يوما ..و لا تكن بموقف حياد..

اذكرنى..
 
فليس أمامى غيرك .. فلتذكرنى .. في أى وقت و في كل وادٍ..
و اذكر أنني يوما حفظت الذكرى .. حتى كبَّلتني قيودها و الأصفاد..!
 
و ابحث مليَّا عن ضحايا الذكريات في كل زمنٍ و بلاد..و اعلم أنهم ينتظرون من يمد الأيادِ..
 
و انتشلهم- إن استطعت -من شِباك النسْيان ..و ابحث لجروحهم عن ضمادٍ..
 
و اذهب بهم بعيدا ..و ابعث بهم الأمل من جديد ..لعل الحياة تدب فيهم بعد طول رقاد...!

فاذكرنى ..
 
و أخبرهم بأني يوما عشت بدنيا الذكريات ..و أنّني و -إن آلمتني الذكرى- لم أنثر عليها الرَّماد..!
 
اذكرني لهم و لكل من سحقته الذكريات..لعلهم يعيدون ذكراي يوما إذا قُدِّر للذكرى أن تُعاد..!!

و اذكرني دائما .......

فإنِّي أُحس بكم ..حتى و إن لم أكن في عالم الأجساد.........!












7-3-2009

الخميس، ١ ديسمبر ٢٠١١

ابْقِ خلفَ الزُّجَاجْ ....!




عزيزتي .. يوما ما سَتعرفين .. أنَّ ذاك العالم الذي يبهُركِ .. ليسَ عالَمكِ ..!

ليتَكِ فقط ..تبقين خلف زُجاج نافِذَتك الصَّغِيرة ..

ليتكِ تبقين هناك .. حيثُ ترقُبين -فقط-

فلا تنظُري بذاك الفضول .. و لا تنتظري يومَ يكسِر الغدُ زجاجَ نافذتِك لتخرجي حيث العالم الآخر ..

فإنه يوما لنْ يستَوعب براءَتكِ .. و أبَدا لن يكونَ عالمكِ ..

ستَعرفين .. أنّه -حقا- ليسَ هُناك ما يستحقّ .............!!

الجمعة، ٢٥ نوفمبر ٢٠١١

لا دِماء بعد اليوم ..!!

لا تحضُرني الكثير من الكلمات و لا أدافع عن مواقف بعينها ..

اختلفنا كثيرا أو اتفقنا مع نزول المتظاهرين للميدان ..نعم ..تتضارب آراؤنا حول الانتخابات ..الدستور ..السلطة العسكرية .. مجلس مدني ..و الكثير من اصطلاحات أخرى لم أكن أفهم الكثير منها و أين تبدأ و أين تنتهي - و أحيانا أصبحت لا أهتم - ..!

و لكن ما جمعنا و وحدنا و جذبنا جميعا بأجسادنا و قلوبنا و أرواحنا لذات المكان الذي انطلقت منه الشرارة لم يكن بالمقام الأول مطالبة بشيء أو دفاعا عن موقف ..و لكنه صوت إراقة الدماء و رائحتها التي ملأت ذرات الهواء الذي نستنشقه و إن كنا نبعد عن المكان ..!

إنه ذاك الخطأ الجسيم و القرار الذي تنكر الجميع من مسئوليته و الأمر الذي تاهت العقول لتعرف من أصدره ..بأن تهدر الدماء بلا أدنى داع أو مبرر..!

إنه متى لُفظت الأنفاس ..و سال ذاك الأحمر اللون على الأرض بلا ثمن ..فإنك بذلك قد استفززت كل ذي قلب و روح - مهما اختلفت توجهاته و آراؤه و معتقداته -

اختلفنا و مازلنا و سنظل .. و لكن دوما صوت الصرخات التي تعالت من الظلم المطلق و دوي صوت العذاب الذي يسبق فعل المُعَذب للخطأ ..!


إنها الدماء .. هي التي تجمعنا يا سيدي .. هي التي تفطر كل القلوب -على اختلافها- و تشتت العقول ..و تُنطق الصامت ..و تحرك الثابت ..و تعصفُ بآخر ما تبقى من لحظات التعقل و الحكمة ..!

إن ما يعنيني و ما أنا بصدده هنا -و اكاد أجزم أن معظم من نزلوا الميدان مؤخرا كان بسببه- هي تلك الدماء التي ارتوت بها الأرض..تلك الأرواح التي أُزهقت ظلما و عدوانا .. و ليذهب كل شيء بعد ذلك إلى حيث شاء ..!

متى استفززتَ تلك المشاعر الكامنة .. و اختبرتَ صبر ذلك العملاق الغافل .. و استنفذتَ آخر فرصة للكلمات .. فلن تلومَه حين يشْتد الزئير و يعلن بلا خوف .. بلا خشية للمجهول .. بلا رهبةٍ للدماء .. أنّه ....


لا دِمَاءَ بعْد اليوم ..!



و ليكن في ذلِك ما يكون ...!




الأحد، ٢٠ نوفمبر ٢٠١١

ضَاعت وسْـط الزِّحَام ....!!







 


قد لا نعرف ماهيتَها .. و لكننا كنّا و مازلنا نبحَث عنها ..

نتَعلق بها .. و نتشبث بها كآخِر أمل بعدَ طول انتظَار ..!

قد لا نراها ..رغم وضوحِها كشَمس النّهار ..!

عندما تبحث عن نفسِك المُبعثرة وسط كل أنواع البشَر ..

و عندما تتوه بك الأفكار ..أَخُرافةٌ هي ..أم دَرب من دروب القدَر ..!

و عندما تفتش عن ذاتك بين مكنونات السرائر و الصور ..!

حقيقة يشوبُها الخِداع..أو نقاء طالته يد التلوث و الضَّرر ..

إنها ..عندما تدرك أنك و إن اكتملت أشياؤك مازلتَ في نُقصَان ..!

و أنّك ما زلتَ رغم يقينِك تائِها بلا عُنوان ..

و أنك لستَ أنت .. و أنك بدونها شبح ..أو ذِكرى إنسان ..

هويةٌ .. تجذبك ..تُلملِمك عند الشّتات ..!

انتماءٌ ..يبُقيك و إن تعدَّدت بك السُّبل باقٍ على أرضٍ ثبَات ..

وطنيتُك .. من ..و كيف ..و أين ..أسئِلة تجمعُ أجزاءك ..تعيدُك إلى ملامحِك بلا نقصَان ..

لن تلمسها ..إلا بقلبِك ..إحساسا و واقعا تعيشُه و تعشقُه بلا توقف أو توانٍ ..

احساس بالحياة ..و معانٍ .. تزرعك من جديد ..بأرضك .. بعالمك .. و تعهد لك أنك بكل معنى الكلمة ..إنسـَان ..!

فلنبقها ما بقينا ..و فضْلا .. لا تَذهبوا بها أدراج الرِّياح ..!

فلنبقى هاهُنا ..بأرضٍ واحدة ..هي لنا و نحن لها في ظلمة الليل و حتى إشراق الصَّباح ..

كن أنت ..و لا تكن غيرك ..و لا تنسَ أننا تظلنا جميعا سماء واحدة ..مهما عَلا كل صوت بصياح ..!

فهُنَا الموعد و الملتقَى ..و بقاؤنا ..فدع قلوبنا يوحدها ضحكة واحدةٌ و نواح ..!

فقط ..دعونا و إن اختلفنا نتفق ..و إن تعددنا نجتمع ..و إن تفرقنا نتحد ..فكل الأعضاء بلا القلب إلى رواح ..

لا تدعوا معالمنا تتوه ..و هوياتنا تضيع ..و ملامحَنا تذوب ..لا تدعوها يوما تضيع وسط الزّحام ..!!

و لا تدعوا الزحام يوما يدوس زهْر الأحلام ..!

و أنها بقيت ما بقى بالقلوب شذا عطرها ..عبيرا من ذرات ترابها ..و قطرات تتطاير من نيلِها الباسم رغم الآلام ..!

و أن معان بالقلوب ما بقيت .. ستبقى حروفها ( مــــ ـــــــــصــــــــ ــــر ) أعْلام ..

فارفَع يديك إلى سماءٍ فُتحت أبوابُهَا ..و زالَت عنها الحُجُب ..فأنت بحَضْرة ربِّ الكَوْن بسَلام ........






 
يا رب احفظ مصر ..